وتم تتويج جبارة محمودي بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت في المرحلة النهائية تقديرا لمبادرتها الإنسانية المتمثلة في تأسيس جمعية «عملية البسمة»، التي كرست جهودها لعلاج الأطفال المصابين بتشوهات شق الشفة وشق سقف الحلق، عبر توفير رعاية طبية متكاملة ومجانية منذ الولادة وحتى سن البلوغ.
ووجه ولي عهد دبي بتكريم المتأهلين الآخرين إلى المرحلة النهائية، وهما هند الهاجري من الكويت وعبد الرحمن الرائس من المغرب، بمنح كل واحد منهما مكافأة قدرها مليون درهم إماراتي، لترتفع القيمة الإجمالية لجوائز الدورة السادسة إلى ثلاثة ملايين درهم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية.
واستطاعت فوزية جبارة محمودي أن تتفوق على أكثر من 15 ألفا و800 مشارك تقدموا إلى الدورة السادسة، بينما تجاوز إجمالي المشاركين في المبادرة، منذ إطلاقها، 335 ألف مشارك عبر ست دورات.
وتعود انطلاقة جمعية «عملية البسمة» إلى سنة 1999 حيث تمكنت بدعم أزيد من 650 متطوعا من مختلف مناطق المغرب، من إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية، بالإضافة إلى تقديم خدمات علاجية في مجال طب الأسنان لفائدة ما يزيد عن 120 ألف مستفيد.
وتدير الجمعية حاليا ثلاثة مراكز في مدن الدار البيضاء والجديدة ووجدة، مع العمل على إحداث مركز رابع بمدينة مراكش، بالإضافة إلى تنظيم بعثات طبية متنقلة شملت 30 مدينة مغربية.
وخلال الحفل، هنأ الشيخ حمدان بن محمد الفائزين وكل المشاركين في الدورة السادسة، مشيدا بروح العطاء والتفاني لديهم، قائلا: «نبارك لكم هذه القوة في البذل والتفاني، وهذا الحضور الإنساني المؤثر في حاضر ومستقبل أوطاننا ومجتمعاتنا».
وأضاف: «دولة الإمارات ستبقى وفية لرسالتها الإنسانية العظيمة في صناعة الأمل. واجبنا ومسؤوليتنا زراعة الخير ورعاية كل فكرة نبيلة غايتها رفعة الإنسان».
يذكر أن المبادرة أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سنة 2017، عبر إعلان مبتكر دعا فيه إلى التقدم لوظيفة «صانع أمل»، واضعا البذل وخدمة الناس والإيمان بقدرات أبناء الوطن العربي شروطا أساسية لنيل هذا اللقب، مقابل مكافأة مالية قدرها مليون درهم.




