ويعمل رشيد رفيق في عرضه الذي يحمل عنوان «Mode Avionde» في جعل مادته الكوميديا تنخرط بقوة في طبيعة مشاهد الحياة اليومية وجعلها أفقاً لبناء علاقة مع الواقع الذي ننتمي إليه. فأغلب العروض الفنية التي يقدمها رفيق تنطلق من العلاقات والتواصل الاجتماعي والمشاكل الاجتماعية التي يحبل بها الواقع، بما يجعله يعيد بناء العديد من المشاهد اليومية وحواراتها المتشابكة ونقاشاتها التي لا تنتهي، من أجل بناء أفق كوميدي أكثر ارتباطا بالمجتمع وتحولاته.
ويعد رشيد رفيق من الوجوه الواعدة التي أصبح لها جمهورها الخاص الذي يتابع عروضه الفنية، انطلاقاً من سلسلة عروض فنية يقوم بها. من ثمّ، فهو من الأجيال الجديدة التي تحاول تجديد الخطاب الكوميدي وجعله قابلا أن يغدو مادة للنقاش أو مرآة تنعكس فيها مآزق وتصدّعات المجتمع عبر ما تضمر عروضه الفنية من قدرة على التأثير في المُشاهد الذي وإنْ كان الدافع كوميدياً، فإنّه يبني عبره خطابا «احتجاجيا» ساخراً من الواقع.




