وتأتي قيمة هذا الكتاب في يكونه يوسع التفكير في الصحافة لا باعتبارها ممارسة يومية، بل بوصفها مساحة تستحق التفكير والتأميل، انطلاقاً من نوعية الخطاب الذي تبلوره الصحافة داخل الفضاء العام. وبالتالي، فإن اصدار كتاب في موضوع كهذا له قيمته المعرفية وإمكاناته الفكرية في محاولة خلق سجال داخل الأوساط العلمية.
وفي تقديمه للكتاب يقول الباحث محمد حفيظ بأنّ المؤلف «يأخذنا في رحلة عجائبية، تقوم على تحليل الخطاب الصحافي المغربي وجواره، من خلال مقاربة ترصد أبعاده المختلفة وأجياله المتعاقبة. رحلة ينخرط فيها الفاعلون في أسئلة الذات، باعتبارها ذاتا فردية وذاتا وطنية في تعدد قضاياها وتشعّب رهاناتها. كما يمفتحون على أسئلة المحيطين الإقليمي والدولي، دون أن تغيب عن أعينهم قضايا الوطن وسؤال التقدم والتحديث».
ويرى الباحث بأن صاحب الكتاب «يتوقف عند الخطاب الصحفي لكتاب وصحافيين مهنيين بالفعل، وآخرين صحافيين بالقوة والفعل معا تركوا بصمتهم الواضحة في مسار مهنة المتاعب. من بين هؤلاء محمد عبد الرحمان برادة وحسن أوريد وعبد الحميد جماهري ومحمد حفيظ وأحمد بوز وجمال المحافظ وعبد الرزاق الحنوشي ومصطفى اللويزي ولحسن العسيبي وإلى جوارهم بعض خدمة هذه المهنة ومن الذين استفادوا منها وأسهموا في تطويرها، خاصة الراحل محمد الحيحي ومدرسته وأحمد البياز بمشاريعه الوطنية والدولية».




