وحسب بيان المؤسسة فإن مناسبة اصدار ديوان «الأرض الموبوءة»، حيث يتعلق الأمر بـ «مشروع شعري حول الأرض يتتبع مصيرها الراهن، وهي تدور على صفيح ساخن، مشتبكا مع مختلف الصراعات والمعارك والتوترات الكبرى التي تعصف بها. وبينما تفاعل الديوان الأول مع الأوبئة المتفشية والجوائح والأزمات التي حلت بالأرض في السنوات الأخيرة، انصرف الديوان الجديد «الأرض الحمراء» إلى متابعة ما ألمّ بتلك الأرض الموبوءة من عقاب جماعي، جرّاء الحروب وويلاتها وشدائدها. فما أن تراجع الوباء في السنوات الأخيرة حتى اندلعت الحروب، ليواصل الموت مطاردة الكائن الإنساني على هذه الأرض الحمراء».
وحسب نفس المصدر فإن «قصائد الديوان تترحّلُ بنا ما بين المغرب ومنطقة الأندلس وتونس ومصر والعراق والأردن، وعلى ضفاف بحيرة طبريا، حيث يصبح السّفر والمشي أول كتابة يخطّها الشاعر وهو يمضي على الأرض. وهي أرض حمراء تنزف دما، مثلما يقول الشاعر: «هذه الأرضُ حَتْماَ تدور لتطحنَنَا/ ليسَ في الأرض من ثِقَةِ. تَنزفُ الأرضُ يسألُنَا دَمُها/ والدِّماءُ كلامٌ بلا لُغةِ. هذه الأرضُ مسرحُ كلّ جرائمنا/ شَكْلُهَا شَكْلُ مِقْصَلةِ»، وهي الصورة التي تتماهى مع غلاف الديوان، وهو يضم عملا فنيا معاصرا للتشكيلي الروسي غريغوري أوريكوف، الذي ينتمي إلى الموجة الجديدة من تيار «فن الأرض».
