وفي هذا الكتاب يحرص لبريني على على تفجير مكنونات النص الشعري ومحاولة إبراز صناعته وجمالياته، انطلاقاً من التحولات التي عرفها هذا الجنس، أمام مختلف مظاهر التهميش التي طبعت الشعر في السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت المؤسسات الثقافية تعطي قيمة كبيرة للكتابة الروائية وتتعامل معها بحظوة رمزية ساهمت إلى حد كبير في تهميش الشعر واقتصاره على حلقة من الأسماء دون أخرى.
يقول صاحب المؤلف «نعتقد أن التفكير في الكتابة والشعر ونقده مرتبط بإنتاج المعرفة وإضاءة متاهات الكتابة ودهاليزها عبر مجاورة عوالمها للتأمل وسبر أسرارها وسرائرها واستغوار مكامنها الملتبسة والمستعصية على القبض. ولعل ما يطرحه مفهوم الكتابة من إشكالات وقضايا تتعلق بالمداخل الكفيلة للإحاطة بعوالم الكتابة ومتاهاتها والتباساتها ومغالقها ومضايقها. ذلك أن الكتابة تظل ذاك الكائن اللغوي القادر على احتواء العالم في كليته وأبعاده هذا من وجه أول، وما يطرحه الشعر من أسئلة متعلقة بالذات والعالم وكيفية صياغة الأفكار والرؤى على وفق الوعي المدرك بالعملية الإبداعية بالنسة للشاعر».




