يقول فؤاد شردودي لـle360 بأنه سعيد بإقامة هذا المعرض داخل غاليري عبلة أعبابو الذي يُعدّ من المؤسسات المهمة في هذا المجال. ويرى بأنّ معرض الجديد يتقاطع ويتماهى مع عدد من المعارض التي سبق نظمها على مدار سنوات. غير أنّ الجديد الذي جاء به هذا المعرض هو إعطاء قيمة أكبر للون الأسود الذي ظلّ مُحتشماً من ناحية الحضور الفيزيقي في لوحاته السابقة. الرهان على الأسود يعطي للوحة إمكانية البحث عن المنسي في ذواتنا، لكنّه في أعمال شردودي يُعيد التفكير في قبح العالم. وبقدر ما تستقرّ العين على مساحة كبيرة من الأسود، تنتقل العين في لحظة سريعة إلى فضاء لوحة أخرى تستريح فيها العين عبر جماليات اللون الأبيض. إنّها أشبه برحلة بين السماء والأرض، حيث يجد المُشاهد نفسه حائراً بين تضاريس الأبيض والحضور الهجين للأسود.
وعن سؤال علاقة الشعر باللوحة، يرى صاحب ديوان « ماسكاً ذيل كوكب » بأن اللوحة تُعتبر إلى حدّ ما استمراراً للذائقة الشعرية. خاصّة من ناحية شعرية الصورة وجماليات الإيقاع البصري. فهذه أشياء مشتركة بين الشاعر والفنان التشكيلي. لكن من المنطلق كشاعر يجد شردودي نفسه مُحمّلاً بذائقة الشاعر وهو يُعيد بناء العالم داخل لوحة. إنّها شكلٌ من أشكال العبور الميتافيزيقي بين سلطة الكلمة ورحابة اللوحة المسندية ودروبها.




