كتاب جديد.. حميد تباتو يرصد جماليات الفيلم الأمازيغي

السينما "صورة تعبيرية"

سينما (صورة تعبيرية)

في 15/01/2026 على الساعة 10:45

أصدر الباحث والناقد حميد تباتو كتابه الجديد «تمرحل الفيلم الأمازيغي: من تشكيل الانتساب الهوياتي إلى إلى صناعة الخصوصية الإبداعية»، وهو عبارة عن دراسة يعمل من خلالها الكاتب على تشريح خصوصية الفيلم الأمازيغي..

تأتي قيمة هذا الكتاب في كون القارئ لا يعثر داخل المكتبة الثقافية على كتب تعنى بالسينما الأمازيغية. لذلك فإنّ هذا الكتاب، يشكل لبنة أساسية لفهم هذه السينما وتأمّل خصوصياتها وجمالياتها، بحكم ما أصبحت تتمتّع به من أبعاد جمالية ذات قدرة كبيرة على تشكيل ذائقة المتلقي. إذْ يحرص تباتو في عمله هذا على توسيع منظور السينما المغربية والحفر في مختلف ممارساتها، إذْ يقدم لنا نموذجاً لسينما أمازيغية تبدو مهمّشة داخل الممارسات النقدية بالمغرب، بل إنه يجعله تبرز على السطح وتصبح مدار اهتمام ونقاش وتفكير.

يقول الناقد «لقد عنينا دوما بالحديث عن السينما المغربية انطلاقاً من قناعة تنتصر لمشروعها الوطني، ولفاعلية العلاقة بين السينما الوطنية، وبين الثقافة الوطنية والفكر النقدي العضوي الذي يتأسس من داخل موقع نوعي وفاعل ويعنى بصياغة موقف فكري يؤمن بأن السينما وثقافتها وما يرتبط بهما إما أن تكون علاقات فاعلة مستجيبة لاحتياجات التاريخ والزمن المغربي وأن تترجم بلغاتها وأدواتها ومقترحاتها التجديدية وأساليبها وإبدالاتها انخراطا في الصراع الاجتماعي ومواجهة السائد الفني والثقافي والاجتماعية وإما لا تكون».

يضيف «إن الكتابة برأينا، هي صيغة لترجمة القناعة والانتساب الخاصين والموقف الشخصي بصدد ما يعنينا، خاصة ما هو مهمّش ومنسي ولا مرئي ومبعد ومقصي وهذا هو وضع الأمازيغية، وما يرتبط بها من تعبيرات. لهذا نعتبر أن إخراج أفلام أمازيغية، مهما تنوّعت دوافعه، يشكل مبادرة خلاقة وفاعلة لأن هذه الممارسة تمكن من لفت الانتباه إلى قيمة تشكيل مواصفات لهوية السينما الوطنية من منطلق تمثيل خصائص خطوط ومكونات الهوية الثقافية الوطنية، ولأن هذه الأفلام كانت جد مفيدة منذ بدايتها إلى الآن وذات قيمة كبرى، باعتبارها استمرارية للنضال من أجل الاعتراف بالأمازيغية وتعميقه وتعزيزه».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 15/01/2026 على الساعة 10:45