يأتي هذا الكتاب في سياق التعريف بالتراث المسرحي المغربي وإبراز تاريخه وذاكرته وما يحبل به من أشكال تعبيرية ذات أثر بالغ في الذاكرة الثقافية، لذلك فإنّ اصدار مؤلفات ن هذا القبيل يعيد الاعتبار للظاهرة الفرجوية الأمازيعية ويعطيها بعضا من البهاء الجمالي الذي تستحقه. خاصة وأنّ هذه الأشكال التعبيرية ليست متخيلة وإنّما نابعة من الممارسات الاجتماعية المغربية التي تزخر بها العديد من المانطق.
يقول الأكاديمي سعيد بوكرامي في تقديمه للكتاب «إن الاشتغال مسرحياً على الأشكال الفرجوية لا يتحقق إلا باستيعاب عميق لجوانبه الرمزية المتعددة وباقتراحات تعبيرية وجمالية خلاقة تصد عنه السقوط في التوظيف السطحي والمبتذل. ولعل تعميق الرؤية التي تتناول من زاويتها الفرجات الشعبية يكتمل ويتقوى من خلال المشاريع العلمية والبحوث الأمازيغية بسوس ورهان صناعة العرض المسرحي المعاصر ـ إيمعشار نموذجاً يندرج ضمن هذا الإطار».
ويرى بوكرامي أنه «دراسة مؤطرة أكاديميا قارب فيها الباحث المكون الفرجوي الأمازيغي، بوصفه أحد العناصر البارزة في التراث الفرجوي المغربي».
ويضيف بأنّ قيمة العمل «تتحدد من اقتحامه لحفل لازال يتسع لدراسات من شأنها أن توسع من دائرة فهمنا للفرجات وامتداداتها الاجتماعية والتاريخية والأنثروبولوجية وتحصيل المعرفة بهذه المسافات التي تفتحها الفرجات، يقوي مرجعية استلهامها ويغني مقترحات معالجتها من حيث إسهامه في توثيق التراث الفرجوي الأمازيغي وإبراز خصوصياته».



