مشاهد حصرية لأولى الاكتشافات في المدينة الرومانية شالة

جانب من الحمامات الرومانية المكتشفة بموقع شالة الأثري

في 25/01/2025 على الساعة 19:44

فيديوشُيدت قصبة شالة في الرباط خلال القرن الرابع عشر على يد المرينيين، وما زالت تكشف عن أسرارها المخبأة في أعماق الأرض. فقد تم الكشف عن بقايا المدينة الرومانية القديمة «سلا» وظهرت إلى العلن. وفيما يلي أولى المشاهد التي حصل عليها موقع Le360.


على الضفة الجنوبية لقصبة شالة، بالقرب من نهر أبي رقراق، كشفت حفريات بدأها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP) في عام 2023 عن مواقع تاريخية تعود إلى المدينة الرومانية القديمة المعروفة باسم « سلا كولونيا ».

قال عبد الجليل بوزڭار، مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، في تصريح لموقع Le360: « بعد عامين من الحفريات والأبحاث التي قامت بها فرق المعهد الوطني، بقيادة أستاذ علم الآثار القديم عبد العزيز الخياري، تمكنا من العثور على بقايا تشهد على وجود هذه المدينة الرومانية القديمة ».

وقد تمكن موقع Le360 يوم الجمعة 24 يناير من التقاط أولى الصور لبعض هذه الاكتشافات.

وأوضح عبد الجليل بوزڭار: « بعد الجدار الجنوبي المحيط بالقصبة، انطلقت الحفريات عام 2023 لفهم التاريخ الطويل للمدينة القديمة سلا، التي تُعد موقعا أثريا رمزيا وشاهدا على غنى التراث الثقافي الذي لا يقدر بثمن في المغرب ».

أصرّ الأستاذ عبد العزيز الخياري، الذي قاد أولى الاكتشافات في الموقع المعروف باسم « عين جنا »، على أهمية الحمامات الرومانية التي تُعد أقدم موقع اكتُشف في المغرب وتمتد على مساحة 4000 متر مربع.

وكانت هذه الحمامات نشطة منذ النصف الأول للقرن الأول الميلادي حتى بداية القرن الرابع. كما تم اكتشاف ساحة تسمى « بالسترا » مخصصة للتمارين البدنية في الموقع المقابل للحمامات.

وقد قادت الأبحاث إلى اكتشاف أساسات وأعمدة هذه الساحة. بالقرب من الحمام الروماني، وجد الباحثون أحواضا للحمامات، حيث أوضح الأستاذ أنها مصفوفة جنبا إلى جنب على مقاعد حجرية. كما تم الكشف عن غرف جانبية للحمامات مثل غرف التبريد وأماكن الاسترخاء التي كانت تستخدم بعد الاستحمام، وهي نقاط ذات أهمية كبيرة في نظر علماء الآثار.

بالقرب من هذا المجمع الحراري، اكتشف الباحثون آثارا تدل على وجود أحواض سباحة وأحواض لتصريف المياه المستعملة.

وأشار الأستاذ الخياري إلى أن الأبحاث مستمرة للكشف عن بقية المدينة الرومانية.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 25/01/2025 على الساعة 19:44