وتأتي أهمية هذا العرض في كون الفيلم يعد من أبرز النماذج السينمائية الهامة التي قدمت صورة رائقة عن السينما المغربية. فهذا الفيلم الذي أخرجه المعنوني عام 1982 يعتبر من أيقونات السينمائية المغربية وواحداً من الأفلام التي طبعت تاريخ الفن السابع بالمغرب. يوتناول المخرج في هذا الفيلم سيرة مجموعة ناس الغيوان مبرزا بذلك قوتها وزخمها الفني خلال ثمانينيات القرن العشرين، بحكم الدور الذي لعبته في إرساء دعائم فنية تجديدية من خلال الالتحام مع الجماهير الهلامية وجعل الغناء وسيلة لإدانة الواقع وجرحه.
ويكتشف المشاهد للفيلم أنه تختفي فيه الحواجز بين التخييلي والوثائقي ليقدم من خلال المخرج صورة سينمائية مركبة لا تهتم فقط بالشكل وإنما تعمل بقوة على اجتراح شكل سينمائي جديد. ومنذ سنة إنتاجه حصل الفيلم على العديد من الجوائز الهامة، مبشراً في ذلك الإبان بميلاد سينما مغربية أكثر وعياً بتحولات المرحلة التاريخية التي كان يعيشها المغرب آنذاك سياسياً واجتماعياً وثقافياً.




