أعطى وزير الثقافة، المهدي بنسعيد، انطلاقة هذه العروض، وكان مرفوقا بوالي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، ووالي أمن العيون حشن أبو الذهب، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ووفد مرافق لهم. تأتي هذه الزيارة للوزير لإطلاق هذه الفعاليات التي تعيشها مدينة العيون منذ ما يزيد عن نصف شهر.
وفي هذا الصدد، أوضح المدير الجهوي للثقافة بالعيون، سيدي احمود الفيلالي، أن زيارة الوزير بنسعيد تندرج ضمن احتفالات المغاربة بالذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء، وهي ذكرى تتزامن هذه السنة مع الاعتراف الأممي بمغربية الصحراء بموجب القرار رقم 2797.
وقد زف الملك محمد السادس، في خطابه يوم 31 أكتوبر 2025، للمغاربة خبر التبني الأممي للمقترح المغربي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.
دمج التاريخ والتكنولوجيا في العروض
من جانبه، أشار مخرج عروض «نوستالجيا» أمين نسور إلى أن هذه الاحتفالات شملت شقين أساسيين:
- الشق التاريخي: وتمثل في اللوحات الفنية التي قدمها الفنانون على شكل مسرح للهواء الطلق، وترجمت العلاقة المتينة التي تجمع ملوك المغرب بالقبائل الصحراوية منذ عهد الملك الحسن الأول وصولا إلى الفترة الحالية تحت حكم الملك محمد السادس.
- تجسيد المسيرة الخضراء: وتم فيه تجسيد حدث المسيرة الخضراء وكيف استقبل الصحراويون إخوانهم وأخواتهم القادمين من الأقاليم الأخرى، في مشاهد عمّتها الفرحة والسعادة والزغاريد، إضافة إلى تجسيد كرم الضيافة على الطريقة الحسانية.
وفي حديثه لموقع le360، تطرق المخرج أمين نسور إلى الشق التقني، حيث تحدث عن استخدام ما يزيد عن 800 طائرة مسيرة قدمت لوحات متنوعة ملأت سماء العيون، ما جعل المشاهدين يشعرون بأن الأمر أشبه بعرض في الفضاء.
وجسدت هذه الطائرات حقبة حكم الملك محمد السادس، وأهم المشاريع الملكية التي أطلقها خلال زيارته للعيون سنة 2015.
ونوه المخرج بالمستوى الإبداعي لدى الفنانين المشاركين في هذه اللوحة الفنية، والتي ساهم في إنجاحها أكثر من 300 فنان وفنانة وتقني وعامل، 95% منهم من أبناء الأقاليم الجنوبية.
وجمعت هذه العروض بين التاريخ والتكنولوجيا التي خلقت جو الفرجة للجميع، بفضل الأضواء ثلاثية الأبعاد، ما جعل من سماء المدينة منصة فنية مكنت العديد من سكان أحياء العيون من مشاهدتها حتى من فوق الأسطح بدلا من التنقل.
في المقابل، تبنت العروض الأرضية أسلوبا مختلفا يتمثل في جعل الفضاءات العمومية مسرحا مفتوحا ومتنقلا في الوقت نفسه، حيث رافق الجمهور والشخصيات التي تنوعت ملابسها بكثافة، مجسدة بذلك المغرب المتنوع الذي شوهد في المسيرة الخضراء.



