وفاة المخرج السينمائي محمد عهد بنسودة

محمد عهد بنسودة

في 04/02/2026 على الساعة 10:36, تحديث بتاريخ 04/02/2026 على الساعة 10:36

توفي مساء يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 بالديار الفرنسية المخرج السينمائي البارز محمد عهد بنسودة عن عمر يناهز 56 سنة، بعد تجربة سينمائية هامة قضاها بنسودة داخل عدد من المهرجانات السينمائية المغربية العالمية.

يعد بنسودة من الوجوه السينمائية الهامة التي طبعت المشهد الفني المغربي بأفلام سينمائية هامّة لها قيمتها الفنية وأثرها الجمالي، فهو ينتمي إلى كوكبة المخرجين الذين جعلوا من السينما وسيلة لإدانة الواقع من خلال مناقشة سلسلة من القضايا المركزيّة ذات الصلة بالمجتمع. وقد حرص صاحب فيلم «مطلقات الدارالبيضاء" على التوغّل أكثر في الواقع عبر تجربة فنية يتقاطع فيها السينمائي بالتلفزيوني، فهو لا يهمّه الوسيط البصري، إلا من خلال ما يتيحه له من مساحات جماليّة قابلة قادرة على التخييل ومسرحة الواقع.

وحرص الراحل في كل ما أنجزه من أعمال فنية أنْ يكون مشروعه الفني يخدم الفنّ الملتزم عبر ما يبدعه من أفكار وتصوّرات ذات صلة بمواقفه الشخصية وتجربته الحياتية. لذلك بقي بنسودة حريصاً في كلّ ما أنجزه من أعمال سينمائية وتلفزيونية أنْ يكون الإلتزام بمثابة المفتاح السحري لعدد من أفلامه.

وفي كلمة مؤثرة كتب صديقه المخرج عبد الإله الجواهري «مات الرجل الطيب والمبدع المحارب، والصديق الوفي الذي كان وسام شرف على صدر سينمانا المغربية. رحل سفيرنا في القارة الإفريقية وصوتنا في العالم العربي، والمدافع عن صورتنا المغربية الجميلة في أوروبا. برحيله نفقد رجلا وفنانا مغربيا أصيلا يشهد له الجميع، داخل المغرب وخارجه، بصلابة المواقف، والطيبوبة اللامتناهية في التعامل، والقدرة الخلاقة على حل المشاكل، والكرم عند الحاجة. كان إنسانا رائعا وفنان كبيرا ومناضلا سينمائيا كبيرا، لهذا، ومن أجل كل ما قدم من تضحيات جليلة، سيظل روحا حية محلقة في سماء وطننا».

أما المخرج السينمائي يزيد القادري فكتب قائلاً:«لقد كان عهد بنسودة صديقاً عزيزاً لنا لمدى أكثر من عشرين سنة. أتذكر جيداً وأنا في سن العاشرة كيف كان فيلمه القصير «la vitrine» الذي كتبه والدي- أول نافذة اكتشف عبرها جنس الفيلم القصير، ومن خلاله أحببت عوالمه وقوته. كانت تربطه بوالدي صداقة قوية وزمالة عمل يسودها الصدق والاجتهاد. كان لعهد مثلنا شغف خاص بالتاريخ والتراث، لا سيما تراث مسقط رأسنا المشترك «فاس». وبعد عشر سنوات، وتحديداً خلال فترة دراستي بالمعهد، منحني ثقته لأشتغل معه «سكريبت» في سلسلة « مستر سنسور ». خلال أسابيع ثلاثة أمام «المونيتور»، تعلمتُ منه الكثير، ليس فقط تقنياً وإبداعياً، بل إنسانياً أيضاً».

وأضاف «لم تتوقف علاقته بنا عند هذا الحد، بل كان مؤطراً لمشروع في «ماستر ismac»، حيث تشاركنا تجربة الكتابة والتحضير لفيلم قصير. ظل عهد دائماً حاضراً بالسؤال والمساندة في بداياتنا الفنية وعند صدور أي عمل يوثق بالصوت والصورة حرص على مشاهدته، وكان يحرص على حضورنا في كل عروضه السينمائية. لقد كان حقاً نعم الرجل والأستاذ. آمن بأن الإبداع يكسر حاجز السن، وأن دعم الشباب هو الواجب والأساس لضمان الاستمرارية».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 04/02/2026 على الساعة 10:36, تحديث بتاريخ 04/02/2026 على الساعة 10:36