بالفيديو: شاب يحارب البطالة بمقهى متنقل في سيارته

DR

في 22/12/2019 على الساعة 10:00

إدريس، شاب بيضاوي في عقده الثالث، دفعته البطالة وضيق ذات اليد إلى إنشاء مشروع صغير خاص به، بعد أن ضاق درعا من توزيع سيرته الذاتية على الشركات من أجل الحصول على عمل، دون جدوى، فلم يكن هذا المشروع الصغير إلا عبارة عن مقهى متنقل وسط عربة يسوقها هذا الشاب الطموح.

وبهذا الخصوص، قال إدريس إن هذه الفكرة راودته قبل 4 سنوات، واستغرق عدة أشهر من أجل إخراجها لحيز الوجود، حيث أنفق حوالي أربعة ملايين سنتيم من أجل تجهيز سيارته بمعدات وماكينة إعداد القهوة، إذ اعتبر هذا المشروع بمثابة الحبل الذي سيسحبه من خندق البطالة.

يبيع إدريس الفنجان الواحد من القهوة بـ6 دراهم، وهو ثمن يشجع الزبناء على العودة مرة أخرى، كما أنه يحرص على إعداد أنواع مختلفة من المشروبات، من قبيل "الإسبريسو"، و"الكابوتشينو"، و"الأمريكانو"، و القهوة التركية المنسمة بالتوابل والبهارات.

تصوير ومونتاج: سعد اعويدي

وأوضح إدريس أن زبناءه غالبيتهم من مستعملي السيارات وعابري السبيل، تستهويهم رائحة القهوة فيقررون التوقف لبرهة من الزمن لشرب فنجان، قبل أن يستأنفوا طريقهم صوب وجهاتهم، فضلا عن بعض العمال والمستخدمين الذين يعملون في المنطقة الصناعية قرب "زناتة".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المقهى المتنقل مشروع مدر للدخل، وأنه يفكر بالفعل في توسيع نشاطه وتطوير هذه المقاولة عبر كراء عربة أخرى، موضحا أنه ينصح العديد من أصدقائه بالإقبال على مقاولات صغيرة من هذا النوع، وأن العديد من الشباب أصحاب الشهادات الذين لم يجدوا عملا بعد يستفسرونه عن تفاصيل هذا المشروع وعن مردوديته الاقتصادية، إذ أن عددا منهم بدأ بالفعل في مزاولة هذا النشاط عبر بيع القهوة في عربات متنقلة أو سيارات.

على غرار ادريس، يتواجد العشرات من الشبان في مناطق متفرقة من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، اتخذوا من مشروع المقهى المتنقل فرصة لتحقيق ذواتهم ولإعالة أنفسهم وعائلاتهم، فهذه المقاولة الصغيرة أمست تنتشر شيئا فشيئا في عدة مدن بالمملكة، وذلك يعود بالأساس لبساطة الفكرة وسهولة تحقيقها، فضلا عن كونها مشروعا غير مستَهلَك ومجالا تقل فيه المنافسة، على عكس عربات الوجبات الخفيفة أو المطاعم المتنقلة.

تحرير من طرف أميمة كبدي
في 22/12/2019 على الساعة 10:00