الداخلية تتعقب رخص التبغ

DR

في 28/01/2018 على الساعة 23:30

كشف مصدر مطلع، عن تحرك لجنة مركزية من وزارة الداخلية لافتحاص وتتبع لسلاسل الترخيص لبيع التبغ بعدد من مدن المملكة، إذ شرعت في البيضاء تحديدا، بالتدقيق في سجلات الرخص الممنوحة من قبل ولاية جهة البيضاء سطات، والتأكد من مطابقتها لمعطيات مسح أجرى على أرض الواقع.

وحسب ما أوردته يومية "الصباح" في عددها ليوم الاثنين 29 يناير، فقد أظهر هذا التدقيق أن نشاط أزيد من 78 % من الباعة والموزعين، باستخدام رخص خارج الضوابط القانونية اي غير مقيدة باسمهم ويستفيدون منها باعتبارهم مسیرین.

وأفاد المصدر أن أزيد من ثلث (33 %) الرخص المستغلة لبيع التبغ للعموم حاليا تعود لأشخاص متوفین، موضحا أنها تستخدم خارج القانون من قبل أشخاص لا تتوفر السلطات على بياناتهم، مشددا على أن هذا الأمر طرح مجموعة من المشاكل في قضايا تورطت فيها محلات مرخصة في بيع منتوجات التبغ المهربة، اذ تمت متابعة الاشخاص المقيدة اسماؤهم بالرخص، الذين اما انهم متوفون او يمارسون نشاطا اخر وأوكلوا مهام تدبير المحلات لأشخاص آخرين.

ونبه المصدر ذاته، في اتصال مع الجريدة، إلى أن الداخلية لم تكن تتوفر على لائحة وطنية ببائعي وموزعي التبغ، مشددا على أن عملية الافتحاص استهدفت تجميع البيانات من أجل إعداد سجل خاص على حامل معلوماتي، مؤكدا أن تحرك الوزارة جاء مدفوعا بتقارير، حول فشل مقاربة تسهيل الحصول على. التراخيص من الولايات والعمالات، إذ لم تتمكن من جذب المهنيين الناشطين خارج، ضوابط القانون، خصوصا أن عائد الربح، عن العمولة المستخلصة من شركات التبغ ظل ضعيفا، ولم يتغير منذ سنوات.

وتضمنت التقاریر أیضا، شکاوی من شركات التبغ بسبب اختلالات الترخيص حسب المصدر الذي اكد ان بعض هذه الشركات واجهت مشاكل عند المراقبة الضرورية بإدلائها بفواتير تحمل اسم باعة مرخص لهم، توفوا منذ سنوات، موقعة من قبل ورثتهم بشکل غیر قانوني، باعتبار ان التراخيص غير مقيدة بأسمائهم، موضحا أن هذا الأمر وضعهم في مأزق عند خضوعهم لمراجعات ضريبية.

وشدد المصدر على أن الفاعلين لم يستطيعوا حل مشاكلهم بتغيير نماذج العقود الموقعة مع بائعي التبغ، المصادق عليها من قبل السلطات المختصة، تتضمن إلزاما بضرورة الإشهاد على الإمضاء لدى مصالح المصادقة في المقاطعات، موضحا أن عددا من العقود تضمنت توقيعات مزورة بأسماء أشخاص متوفين، تحمل الرخص الأصلية أسماؤهم، والتي يعود بعضها إلى الخمسينات.

ورفضت شركات التبغ الكبرى في لقاءات متعددة مع السلطات تحميلها مسؤولية المعرفة الكاملة بوضعية الباعة في العقود المبرمة معهم، فيما أكد مصدر، أن هذا الأمر لا يطرح مشكلا حقيقيا بالنسبة إلى هذه الشركات، التي تتوفر على أطر وخبراء في القانون، بما یجنبهم تبعات المساءلة عند وقوع أي مشاكل تعاقدية، موضحا أن قوائم الباعة المرخص لهم غير محينة لدى جميع المزودين، الذين يواجهون صعوبات في تنفيذ سياساتهم التجارية والتسويقية، من خلال التواصل حول برامج دعم موجهة للباعة، تهم توزيع هدايا ومساعدات اجتماعية، والولوج إلى عروض للاصطياف وغيرها من التحفيزات.

تحرير من طرف صابر وردي
في 28/01/2018 على الساعة 23:30