26 موثقا رهن الاعتقال

عبد اللطيف وهبي، وزير العدل

في 26/01/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفلم يكن لقاء عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، مع الهيأة الوطنية للموثقين بالبيضاء، مجرد لقاء عادٍ، بل إن الوزير انتهز الفرصة ليكشف عن واقع المهنة، في ظل وجود معطيات مقلقة تتعلق بالمخالفات التأديبية والزجرية في صفوف الموثقين.

وتابعت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، هذا اللقاء، مشيرة إلى أن الوزير أكد أن هناك 26 موثقا ما زالوا رهن الاعتقال، وهو رقم وصفه بغير الهين، مضيفة أن وهبي، قال خلال اللقاء نفسه، أن سنة 2025 عرفت تسجيل 995 شكاية لدى النيابة العامة ضد موثقين، إلى جانب 3866 شكاية توصل بها صندوق الإيداع والتدبير، ما يرفع مجموع الشكايات إلى 4861، وأسفرت عن 42 متابعة تأديبية، من بينها 10 استندت إلى تقارير التفتيش، فيما تم إصدار 16 قرارا بالإيقاف المؤقت، و7 قرارات بالعزل، إلى جانب إنذارات وتوبيخات.

وأوضحت اليومية، في مقالها، أن المسؤول الحكومي بيّن في الوقت نفسه أن 62 شكاية أدت إلى 15 متابعة، انتهت بأحكام قضائية، من بينها 4 بالسجن النافذ، و3 بالسجن موقوف التنفيذ، مشيرا إلى أن التعويضات المنفذة من صندوق ضمان الموثقين بلغت 46 مليون درهم، ومحذرا من استمرار توجيه موارد القطاع لتعويض ضحايا التلاعب، بدل دعم التكوين والتأهيل.

وأضاف مقال «الصباح» أن وهبي شدد على رفضه القاطع لأي تدخلات أو وساطات تهدف إلى حماية موثقين متورطين في اختلالات مهنية، مؤكدا أن مسؤوليته تكمن في حماية المهنة والهيئة، لا في حماية المخطئين، موضحا أن محاولات الصلح أو التسوية غالبا ما تفشل، مشيرا إلى أن بعض الموثقين لا يعيدون الأموال المختلسة إلا في حالات محدودة عندما تكون المبالغ صغيرة، داعيا إلى إعادة النظر في تنظيم عمل اللجنة التأديبية للموثقين، معتبرا أن انعقاد اجتماعاتها بشكل أسبوعي داخل مقر الوزارة قد يحولها إلى إطار لتدبير ملفات فردية، الشيء الذي يتطلب تعزيز آليات التأديب داخل الهيئة المهنية نفسها لضمان الحياد والاستقلالية.

وأشارت الجريدة إلى أن كلمة الوزير في اللقاء تناولت محاربة التزوير والاستيلاء على العقارات، إذ أعلن وهبي أنه بصدد إعداد مشروع سجل وطني للوصايا، معتبرا أن هذه الآلية قد تشكل خطوة حاسمة للحد من «الوكالات المزورة التي يتم استعمالها للاستيلاء على ممتلكات الغير»، مبينا أن المشرع أسند للنيابة العامة أدوارا مهمة في مراقبة وتتبع مهنة التوثيق، بهدف تحقيق الأمن التعاقدي، وحماية المواطنين، سواء من خلال الأبحاث التي تجريها بشأن مرشحي المهنة، ومراقبة وتفتيش مكاتب الموثقين، أو من خلال تحريك المتابعات التأديبية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 26/01/2026 على الساعة 20:00