وحتى ساعات متأخرة من الليل، تستقبل دروب المدينة العتيقة لطنجة، إلى جانب بعض المطاعم والمقاهي والمسارات السياحية، المئات من الزوار الذين يكتشفون ما تزخر به المدينة العتيقة خلال الفترة الليلية حيث تسود أجواء باردة.
وتلملم بيوت طنجة العتيقة أنوار أزقتها ليلا بعبق التاريخ وتفترشه لتغفو في أحضان الليل بعطر ينبعث من بين دروب تفسح المجال للزوار لقضاء ليالي صيفية مميزة.
وتوفر المدينة العتيقة لزوارها، القادمين من كل بقاع العالم، إطلالة على البحر المتوسطي عبر فتحة باب البحر الشهير بمنطقة القصبة التاريخية، كما توفر شتى تفاصيل المتعة، التي تبدأ من خلال المرور عبر أزقة وحارات تميزها جدران ومباني ذات تاريخ عريق.
وبدءً من باب الفحص والصياغين في اتجاه سوق الداخل ودار البارود والسقاية والقصبة وبرج النعام وباب البحر، رسمت نظافة ونقاء الأماكن كل تفاصيل المتعة الليلية في طنجة العتيقة التي تحتضن عناقيد التاريخ بشتى تجلياته لتدفئها في عتمة الدجى، بعدما رست بملامح الاستمتاع في مرفأ زوار المدينة وسط أجواء ليلية لا تختلف كثيرا عن أجواء النهار خلال هذا الصيف.
وتضمن الأزقّة بالمدينة العتيقة لطنجة، والتي تولي لها السلطات المحلية اهتماما خاصا، وحدة متكاملة من أماكن تاريخية يمكن استكشاف طبيعتها خلال الليل وهو ما أعطى نفسا جديدا لما تحتويه المدينة وما تقدمه لزوارها ليس فقط في الصيف وإنما في كل المناسبات.



