وقال البرلماني في سؤاله للوزير إن «سكان مدينة عين بني مطهر، التابعة ترابيا لإقليم جرادة، عانت مساء يوم الجمعة 22 ماي، على وقع مأساة إنسانية مؤلمة، إثر وفاة شاب يبلغ من العمر 17 سنة غرقا داخل حوض مائي مخصص لتجميع مياه الأمطار، حيث لم يتم انتشال جثته إلا بعد أزيد من أربع ساعات من البحث من طرف عناصر الوقاية المدنية».
وأوضح البرلماني أن «هذه الفاجعة تأتي لتعيد إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة والأمن المرتبطة بهذا المشروع، المنجز في إطار برنامج سياسة المدينة 2015-2018، بغلاف مالي بلغ حوالي 43.5 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، قطاع الماء، التي ساهمت بمبلغ 42.5 مليون درهم، وجماعة عين بني مطهر التي ساهمت بمبلغ مليون درهم».
وكشف البرلماني على أنه «رغم مرور سنوات على إنجاز هذا المشروع، فإن نتائجه ما تزال محدودة، ولم تلمس الساكنة أثره الإيجابي بالشكل المنتظر على أرض الواقع، بل أصبح، للأسف، مصدر قلق ومأساة، بعد تسجيل حالتي غرق منذ بداية العمل به، الأولى لطفل يبلغ من العمر عشر سنوات من ذوي الاحتياجات الخاصة، والثانية ليافع يبلغ من العمر 17 سنة ».
وساءل البرلماني الوزير عن الإجراءات الفورية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز شروط الأمن والسلامة بهذا الحوض المائي، بما يضمن حماية أرواح المواطنات والمواطنين، وخاصة الأطفال واليافعين، والآجال المحددة قانونيا وعمليا لتنفيذ هذه التدابير الوقائية، من قبيل التسييج، وضع علامات التحذير، توفير الإنارة، المراقبة، أو أي تجهيزات أخرى ضرورية، وما تقييم الوزارة للقيمة المضافة لهذا المشروع، الذي رصدت له اعتمادات مالية مهمة، في ظل محدودية أثره التنموي واستمرار المخاطر المرتبطة به على سلامة الساكنة؟
