اجتماع طارئ للأغلبية لتفادي «تفجير» الحكومة

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المالية 2026

في 23/06/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفأغضب نواب الاستقلال والأصالة والمعاصرة وزراء وقادة التجمع الوطني للأحرار، بعدما وافقوا على إحداث لجنة تقصي الحقائق حول «فراقشية» استفادوا من استيراد القطيع واللحوم الحمراء.

وذكرت يومية «الصباح» في عددها ليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، أن أعضاء المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، واللجنة التنفيذية للاستقلال، صادقوا على تشكيل لجنة تقصي الحقائق، بعدما شعروا بالإحراج الشديد من قبل برلمانيي أحزاب المعارضة الذين مارسوا عليهم ضغوطات، انضاف عليها تشكي المواطنين من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي بشكل غير مسبوق، رغم المساعدات المالية الضخمة التي قدمتها الحكومة لمهنيي القطيع والمستوردين.

وأضافت الجريدة أن رؤساء فرق الأغلبية بمجلس النواب، عقدوا اجتماعا وصف بــ« السري » ، الخميس الماضي، بعيدا عن أعين الصحافيين والموظفين والبرلمانيين، لأجل التوافق على رد واحد على مراسلة وضعتها فرق ومجموعات المعارضة لأجل إحداث لجنة تقصي الحقائق.

والتمس ياسين عوكاشا رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، مهلة لأخذ رأي قيادة حزبه، مدتها 48 ساعة للرد على مواقف عبر عنها كل من أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة وعلال العمراوي، رئيس فريق الاستقلال والشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، المساند للأغلبية قصد إحداث لجنة تقصي الحقائق.

وأرجأت الأغلبية الإعلان عن موقفها الرسمي، وحينما اتصل رؤساء الأغلبية برئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، لأجل إعلان رأي حزبه، قال إنه سيعبر عنه لاحقا.

وبعد مضي ساعات، تقول الصحيفة، لم يتوصل الرؤساء الثلاثة بموقف الأحرار، إذ التمس عوكاشا، مهلة إضافية، مؤكدا أن رئاسة الأغلبية الحكومية المشكلة من رؤساء وأمناء التحالف الحكومي، اتفقت على عقد اجتماع الثلاثاء، لأجل تحديد موقف موحد، فجاءه الرد الصاعق بأن البرلمان سلطة مستقلة عن الحكومة ولا يمكنهم الانتظار وأنهم حصلوا على الضوء الأخضر من زعمائهم، وأن الدستور والقانون واضحان في هذا المجال ولا لبس فيهما.

وأغلق رئيس فريق الأحرار هاتفه المحمول، وعقد رؤساء الأغلبية الثلاثة، وهم التويزي والعمراوي وبلعسال اجتماعهم، وأصدروا بلاغا يؤكد أنهم مع تشكيل لجنة تقصي الحقائق.

وحصل انقسام في الرأي لدى فريق التجمع الوطني للأحرار، بين من دعا إلى الموافقة على إحداث لجنة تقصي الحقائق، للعب السياسة على الطريقة المغربية، وتجنب الإحراج، والاشتغال فيما بعد على تعطيل مسار اللجنة مسطريا إلى غاية إعلان نهاية الدورة التشريعية للغرفة الأولى.

واعترض آخرون على ذلك، مؤكدين أن الحزب لم يعتد على ممارسة الشعبوية في مجالات حيوية، وأن الوزراء ردوا بما فيه الكفاية على كل أسئلة البرلمانيين حول هذا الموضوع، وأن رئيس الحكومة بنفسه، انتقد من يريد أن يجعل من " الحولي" برنامجا انتخابيا.

وينتظر رؤساء فرق الأغلبية من زعمائهم الذين راج أنهم اتفقوا على عقد اجتماع طارئ لإطفاء الحرائق، إصدار قرار، ولا يعرف ما إذا كانوا سيتراجعون عن التوقيع، أو سيستمرون في التنسيق مع المعارضة.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 23/06/2026 على الساعة 20:00