خبيران في هذه المسألة، حاورهما Le360، يقدمان مواقف مختلفة حول مصير هذه المسألة الشائكة بالنسبة لمستشاري الغرفة الثانية من البرلمان.
وأوضح عمر الشرقاوي، أستاذ القانون الدستوري بكلية المحمدية، أنه "منطقيا وبعد رفض النواب، يجب أن يعود مشروع قانون تصفية صندوق تقاعد المستشارين إلى الغرفة الثانية من أجل تقديم نسخة جديدة معدلة تؤكد تصفيته قبل إحالته على مجلس النواب من أجل قراءة أخرى".
وذكر عمر الشرقاوي بأن صندوق تقاعد النواب تمت تصفيته بسهولة بموجب مقترح قانون آخر، لأن هذا النظام كان يعاني من عجز.
وأشار قائلا: "ما هو مؤكد هو أن أعضاء المجلس سيعيدون صياغة النص في الاتجاه الذي يرغبون فيه من أجل تقاسم فائض صندوق تقاعد المستشارين"، مقدرا أن هذا الفائض (المشكل من مساهمات المنخرطين والدولة) بـ130 مليون درهم.
ومع ذلك، يرفض هذا الخبير خيار التصفية الذي من شأنه أن يسمح بتقاسم أعضاء مجلس المستشارين الجزء المخصص لمساهمات الدولة.
ويرى أستاذ القانون بالمحمدية أن "مساهمات الدولة في هذا الصندوق يجب ألا تكون من نصيب المستشارين، ولكن للصندوق المخصص لمكافحة كوفيد-19. هذه الأموال هي ملك للدولة وليس للمستشارين حتى يستفيدوا منها".
غير أن المستشار البرلماني عن حزب الاستقلال المعارض، رحال مكاوي، فله موقف مختلف.
وبحسبه، فإن مساهمات الدولة في هذا الصندوق، "لن تذهب، في إطار تصفية الصندوق، للمستشارين. إنه نقاش كاذب".
واعتبر القيادي الاستقلالي أنه "من غير المحتمل أن تتم حاليا مراجعة مقترح قانون التصفية من قبل البرلمان".
وخلص رحال مكاوي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى أن "هناك فرصة ضئيلة لاعتماد هذا المقترح في نهاية ولاية البرلمان، إذ لم يتبق سوى شهر واحد في عمر المؤسسة التشريعية".
