نقاش بسلا يعيد تأجيج الجدل حول تحسين وتثمين المدينة القديمة وأسوارها

نبيل رحموني

في 14/03/2026 على الساعة 23:00

فيديوشكل الحفاظ على التراث التاريخي لمدينة سلا، محور اجتماع لقاء نظمته مؤسسة عبد الكريم بوعلو للثقافة والذاكرة، حيث ناقش أعضاء الجمعية والباحثون والمهتمون بالتراث إبراز أوجه تحيات الحفاظ على المدينة القديمة وأسوارها، مع ضرورة رصد آفاق تطويرها وتنميتها وإعادة تأهيلها.

وشهد اللقاء المخصص لتثمين التراث الثقافي لمدينة سلا التاريخية وأسوارها وذلك يوم الخميس 12 مارس 2026 بسلا، حيث عرف مشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وباحثين ومهتمين بالتراث لتدارس ومناقشة تحديات الحفاظ على هذا الإرث الحضري الغني والتفكير في سبل تطويره.

وحرص رئيس الجمعية، علي بوعلو، على إبراز ثراء تراث سلا، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل الحفاظ على المدينة القديمة وكافة الأسوار المحيطة بها وإعادة إحيائها.

وصرح رئيس الجمعية بأن «طموحنا يرتكز على محاولة التوفيق بين الحفاظ على التراث والتنمية. بحيث لا يجب أن تُعد المدن القديمة مجرد تراث تاريخي وثقافي، بل مساحات نابضة بالحياة تسهم إسهاما كاملاً في تنمية المغرب».

وأشار المتحدث إل أنه في ظل الملك محمد السادس السادس تم إطلاق العديد من البرامج، بغية إعادة تأهيل المدن القديمة في المملكة خلال السنوات الأخيرة، مما أدى حشد استثمارات بمليار الدراهم.

من جهة أخرى، أكد نبيل رحموني بأن الاجتماع هذا يهدف إلى عرض نتائج الدراسات المتعلقة بالمدينة القديمة في سلا، وإبراز إمكاناتها التنموية. وقد سمح هذا الاجتماع في نظره الذي نظم بدعم من مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، فرصة لمشاركة مختلف مراحل هذه الدراسة، وأهدافها واستنتاجاتها الرئيسية مع أهالي سلا وكافة الباحثين وعشاق التراث.

وحسب نبيل رحموني فإن العمل جرى تنفيده مع وكالة الرباط ـ سلا كجزء من برنامج شامل لتطوير وتأهيل المدينة القديمة، باستثمار يقدر بنحو 900 مليون درهم. ويشمل هذا المشروع مختلف النسيج العمراني الكامل للمدينة القديمة، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية وترميم بعض المعالم التاريخية، وإعادة تطوير العديد من المواقع التراثية.

هذا وتقد مدينة سلا القديمة على ضفاف نهر أبو رقراق، إذ تعد من أفضل المدن التاريخية المحفوظة في المغرب. وكانت في السابقة مدينة للقراصنة، وتتميز بأصالتها وثراء تراثها المعماري ويحيط بها أسوار تعود إلى القرن 12 وهي من أقدم الأسوار في المملكة وتتخللها بوابات ضخمة من بينها باب «المريسا» الشهير هناك.

كما تضم المدينة القديمة أيضاً العديد من المعالم الأثرية المعروفة مثل المدرسة المرينية التي بُنيت عام 1333 وتشتهر بأعمالها الخشبية المنحوتة وفسيفسائها الرائعة. كما تضم الجامع الكبير الذي يعتبر أحد أقدم وأهم المساجد في المدينة، هذا فضلاً عن الأسواق التقليدية حيث لا تزال تمارس الحرف اليدوية المحلية، وخاصة صناعة الجلود والمنسوجات.

بهذه الطريقة تقدم مدينة سلا القديمة صورة أصيلة عن الحياة اليومية في مدينة مغربية تاريخية، حيث يستمر التراث المعماري والتقاليد الحرفية في تشكيل الهوية الحضرية.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 14/03/2026 على الساعة 23:00