وتأتي هذه المبادرة التوعوية تماشيا مع استراتيجية وزارة التجهيز والماء وتفعيلا للعديد من التوجيهات الملكية الداعية إلى التتبع المستمر لملف الماء، والعناية بالبرنامج الاستعجالي للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي (2027/2020)، بهدف مواجهة تبعات سنوات الجفاف الشديدة، حيث أكدت الوكالة أنه ورغم الانتعاش الملحوظ الذي شهدته الواردات المائية بالمغرب خلال السنة الهيدرولوجية الحالية، إلا أن الجفاف يظل تحديا بنيويا تفرضه التغيرات المناخية، ما يستدعي مواصلة اعتماد سياسات مائية مستدامة وترشيد الاستهلاك والقطع مع كافة أشكال الهدر.
وشهدت «القرية الذكية للماء» تأطير سلسلة من الورشات الرقمية والتفاعلية الموجهة للأطفال، شملت عرض كبسولات توعوية، وتنظيم ألعاب جماعية ومسابقات تفاعلية رقمية (Quiz) تعتمد نظام الأسئلة والأجوبة، وذلك بهدف قياس مدى استيعاب الناشئة للمفاهيم المائية وتثبيت المعارف لديهم، إلى جانب تنظيم ورشات خاصة بالرسم وصناعة المحتوى الرقمي الموجه للتوعية بالقضايا المائية.
ولم تقتصر الفعاليات على ترشيد استهلاك المياه فحسب، بل خصصت القرية الذكية جانبا مهما للتحسيس بمخاطر الغرق في حقينات السدود، حيث تم بث كبسولة رقمية توعوية أعدتها وكالة الحوض المائي خصيصا لهذا الغرض، مرفقة بمسابقات اختبارية (Quiz) لترسيخ الرسالة الوقائية الأساسية المتمثلة في الامتناع التام عن السباحة في بحيرات وحقينات السدود.
