المحمدية. ضابط ومدير شركة متورطان في التعذيب

DR

في 12/07/2015 على الساعة 21:30

أقوال الصحفباتت قضية تعذيب تلاحق مسؤولا أمنيا بالمحمدية رفقة مدير عام لأحد المتاجر الكبرى، بعد ذكرهما ضمن مجموعة من الأشخاص استعملوا أساليب غير إنسانية، واتسغلوا موقعهم ونفوذهم من أجل انتزاع اعترافات وتسجيلات من مستخدم بأسواق السلام، لتثبيت ضلوعه في اختفاء كمبيالات بقمية 300 مليون.

الخبر جاء في الصفحة الأولى من جريدة الصباح، في عدد يوم غد الاثنين، إذ ذكرت اليومية بأنه يجري البحث حاليا من قبل الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن البيضاء، بعد أن أحال عليها الوكيل العام شكاية موقعة من قبل محامي الضحية الذي يقبع وراء القضبان بسجن المحمدية.

وحسب اليومية فإن تفاصيل الواقعة المدونة في شكاية دفاع المتسخدم المعتقل تشير إلى أن المدير العام لأسواق السلام بالمحمدية، ومسؤولا أمنيا بالمدينة نفسها وحارسي أمن خاص، متورطون في جناية تكوين عصابة إجرامية والمشاركة وارتكاب جناية الاختطاف وصنع دليل جنائي تحت التهديد يتضمن وقائع غير صحيحة والتعذيب المعنوي والمشاركة فيه، من أجل توريط المستخدم في قضية اختفاء كمبيالات قابلة للتطهير قيمتها 300 مليون في ظروف مجهولة.

وقالت اليومية إن المستخدم حسب الشكاية استدعي بطريقة غير قانونية، الجمعة 17 أبريل الماضي، ودون إشعار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، من قبل ضابط شرطة قضائية للحضور إلى مقر المنطقة الأمنية بالمحمدية، للاستماع إليه في ملف ضياع كمبيالات صادرة عن شركة تسير إحدى المتاجر الكبرى، قيمتها أزيد من 300 مليون، بحكم أنه مكلف بتسليم الكمبيالات لمموني السوق بالسلع، وأنكر المستخدم علاقته باختفاء الكمبيالات أو تبديدها واستعمالها، ليتعرض لتعذيب نفسي، إذ تم عزله في مكتب فارغ لمدة ثلاث ساعات للضغط عليه، مستغلين إصابته بمرض الربو، مع تهديده بالزج به في السجن بعقوبات قاسية، لإجباره، حسب الشكاية دائما، على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها والزج ببعض مستخدمي الشركة في الملف بإرغامه على ذكر أسمائهم، والإدلاء بتصريحات وشهادات ضدهم.

وجاء في الشكاية أيضا حسب اليومية، بأن المستخدم تمسك بالإنكار، وهو ما أغضب ضابط الشرطة، الذي كسر هاتفه المحمول، ووضع المتهم مرة ثانية في غرفة لوحده لمدة ثلاث ساعات إلى تعرض للاختناق بسبب معاناته الربو، فسمح له باستعمال البخاخ، قبل أن ينهار ويخبرهم أنه سيعترف لهم، يوم الاثنين 20 أبريل، أي بعد 3 أيام، بما يريدون، ليتم الافراج عنه دون استشارة النيابة العامة.

على طريقة المافيا

بعد مغادرة الضحية المنطقة الأمنية، اعترض سبيله المدير العام للشركة وأجبره، تحت التهديد، على صعود سيارته من نوع مرسيدس، وهي الواقعة التي اعترف بها المدير خلال الاستماع إليه في محضر قانوني، وأثناء وصولهما مقر الشركة صعد حارسان للأمن الخاص إلى السيارة، وقاما بشد رأس المستخدم من الخلف وتعنيفه وتهديده بالقتل في حال عدم الامتثال لأوامر المدير العام، الذي طرح عليه أسئلة وقام بتسجيله عبر الهاتف مع إرغامه على ذكر أسماء معينة، قبل أن يضع التسجيلات في قرص مدمج ويسلمها إلى الشرطة، صانعا بذلك دليلا مزيفا، وهو الدليل الذي اعتمد عليه لوضع المستخدم تحت الحراسة النظرية قبل أن يحال على وكيل الملك بالمحمدية بجنحة خيانة الأمانة العامة التي مازالت معروضة على القضاء.

تحرير من طرف عبير
في 12/07/2015 على الساعة 21:30