خبير يكشف 5 أسباب أَخّرت وصول اللقاح إلى المغرب

DR

في 11/01/2021 على الساعة 13:30

كشف عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب بجامعة محمد الخامس بالرباط، عن الأسباب التي ساهمت في تأخر توصل المغرب بجرعات التلقيح ضد كورونا، ما أخر انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد "كوفيد 19".

وبهذا الشأن، نشر الإبراهيمي تدوينة عبر حسابه على منصة فيسبوك، الأحد 10 يناير 2021، قدّم فيها خمسة أسباب أخرت عملية توصل المغرب باللقاحات، حيث قال إنه "من حقنا أن نسأل أين اللقاح".

وأوضح البروفيسور المغربي أن سؤال "لماذا تأخر التلقيح؟" يردده الجميع هذه الأيام مع كثير من الشائعات، "وكأن تـأمين شراء ملايين الجرعات يعني مباشرة التوصل بها والشروع في التلقيح"، مشيرا إلى أن المغرب "نجح في تأمين هذه الصفقات التجارية منذ مدة، ووضع خطة للتلقيح الجماعي ولكن الإجراءات السيادية الوطنية تبقى مشروطة بالوضعية العالمية لتصنيع اللقاحات والمضاربات التجارية حولها.

وعدَّد الإبراهيمي أسباب تأخر وصول اللقاحات المنتظرة إلى المغرب في 5 معطيات:

أولا: كون القدرة التصنيعية للعالم محدودة، ورغم تطوير اللقاحات في وقت قياسي، لن تتمكن الشركات من صنع 10 ملايير جرعة مطلوبة للوصول إلى المناعة الجماعية. ومما سيزيد من نذرة ذلك كون الدول المطورة للقاحات اشترت جميع الجرعات؛ وكمثال على ذلك أمريكا وأوروبا اللتان اشتريتا حوالي 800 مليون جرعة.

ثانيا: كل اللقاحات و المواد الأولية للأدوية وتصنيعها تسيطر عليها كل من الهند والصين، بحيث أنه لن نتمكن من أي تلقيح قبل أن تقوم به هذه الدول، فلن تسمح هذه الدول بأن نسبقها لذلك وهي المطورة أو المصنعة لهذه اللقاحات.

ثالثا: كل الدول غير المصنعة والمطورة للقاحات تمكنت من شرائها من خلال مضاربات تجارية كبيرة؛ فهناك دول اشترت اللقاحات ثلاث إلى خمس مرات ضعف ثمنها. بالإضافة كذلك لجشع بعضها، فكندا مثلا اشترت خمس مرات ضعف ما تحتاجه من جرعات لتلقيح مواطنيها.

رابعا: أثبت الحليف التقليدي للمغرب والذي نعتمد عليه كثيرا خلال الأزمات (فرنسا) عن عجز "عجيب" خلال هذه الأزمة بطرح استرتجيات خاطئة وبعدم تطوير أي لقاح قبل شهر يونيو، مما جعلنا نلجأ لبلدان تؤمن بالمقاربات الجيوسياسية والقدرة المالية أكثر من أي تعاون ثنائي.

خامسا: إضعاف منظمة الصحة العالمية بعد صراعات الدول الممولة لها، ما أثر وسيؤثر كثيرا على تمكن الدول غير المطورة والمصنعة للولوج للقاحات رغم مبادرة "الكوفاكس".

من حقنا أن نسأل أين اللقاح.... و نرفض أن نبقى تحت رحمة الشركات المصنعة له... تحدي نقبله مع كثيرين من الكفاءات المحلية و...

Posted by Azeddine Ibrahimi on Sunday, January 10, 2021

وفي السياق ذاته، لفت الإبراهيمي في تدوينته إلى أنه في ظل كل هذه المعطيات ولمواجهة هذه التحديات خلال هذه المرحلة الحرجة من المعركة، وجب تثمين ما قام به المغرب من خطط استباقية لمحاربة كورونا، وضرورة الثقة في مدبري الشأن العمومي، وكذا تطوير البحث العلمي وبناء مغرب باستقلالية علمية تمكنه من تطوير اللقاحات والقدرة التصنيعية لها.

جدير بالذكر، أن المغرب قام باقتناء 65 مليون جرعة من اللقاحيْن المعتمدين من طرف المغرب ضد "كوفيد 19"، وفق ما أعلن عنه وزير الصحة أيت الطالب، حيث ستستهدف عملية التلقيح حوالي 25 مليون مواطن مغربي، وستتم بشكل تدريجي ومجاني.

تحرير من طرف أميمة كبدي
في 11/01/2021 على الساعة 13:30