وتندرج هذه الدورة في إطار تعزيز التعاون البرلماني في مجال دعم الحركة الكشفية، وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة والتطوع وخدمة الصالح العام، فضلا عن تقوية أدوار المؤسسات التشريعية في مواكبة قضايا الشباب والتأطير المدني.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، بالمشاركين في «بلدهم الثاني المملكة المغربية»، معتبرا أن احتضان الرباط لهذه الدورة يعكس الوعي المتزايد بأهمية دعم المؤسسات البرلمانية لمسارات التنشئة المدنية وتقوية حضور الشباب في الحياة العامة.
وأكد ولد الرشيد أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتجديد التواصل بين البرلمانات العربية وتعزيز التعاون في القضايا المرتبطة بالشباب والعمل الكشفي، عبر تبادل الخبرات والتجارب وتقوية التنسيق بشأن المبادرات الكفيلة بمواكبة التحولات التي تعرفها المجتمعات العربية.
وأوضح أن التكامل بين العمل البرلماني والعمل الكشفي يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تضطلع به البرلمانات من أدوار تشريعية ورقابية لدعم قضايا الشباب، مقابل الدور التربوي والميداني الذي تؤديه الحركة الكشفية في مجالات التأطير وتنمية روح المسؤولية والعمل التطوعي والخدمة المجتمعية.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم العربي تجعل من التنسيق بين البرلمانات الوطنية ضرورة متزايدة، مشيرا إلى أن الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب يشكل «منصة متقدمة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية العربية وتوحيد الجهود من أجل دعم الحركة الكشفية».
كما أبرز أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، تولي عناية خاصة لقضايا التنشئة والتأطير وتعزيز المبادرات الرامية إلى تأهيل الطفولة والشباب وتوسيع آفاق مشاركتهم، بما يرسخ قيم المواطنة والتضامن والمسؤولية.
ومن المنتظر أن تناقش الدورة عددا من القضايا والمحاور المرتبطة بالدور التشريعي والرقابي للمؤسسات البرلمانية في النهوض بالشباب والحركة الكشفية، وتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للعمل الكشفي، إلى جانب عرض تقارير المكتب التنفيذي واعتماد برنامج العمل للفترة المقبلة.
ويجسد احتضان مجلس المستشارين لهذه التظاهرة انخراط المؤسسة التشريعية المغربية في دعم المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب من فضاءات للتكوين والتأطير على قيم الديمقراطية والتضامن، كما يكرس مكانة المغرب كفضاء للحوار والتلاقي بين مختلف الفاعلين البرلمانيين والكشفيين.
وسيتميز الحفل الافتتاحي للدورة كذلك بتكريم عدد من البرلمانيين السابقين أعضاء الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب.