التهافت على مقبرة «الإحسان» بالدار البيضاء يعجل بنهاية التحالف بين التجمع والبام والاستقلال

مجلس جهة الدار البيضاء- سطات

في 13/03/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفانتهت الجلسة الثانية من دورة مارس المفتوحة لمجلس جهة البيضاء-سطات، المنعقدة أمس الخميس، بانتخاب عضوين في مجموعة الجماعات الترابية المكلفة بتدبير وتسيير مقبرة الإحسان بإقليم مديونة، دون أن ينتهي الجدل حول مصير التحالف الثلاثي الذي يقود الجماعات الترابية بأكبر جهات المغرب ويؤثر على سير المشاريع والبرامج بها في ما تبقى من مدة انتدابية تنتهي في سنة 2027.

وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر نهاية الأسبوع الجاري، أن هذه الدورة دقت كما باقي الدورات واللقاءات في جماعات أخرى فى الجهة، مسمارا جديدا في نعش التحالف المكون من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، بحجم كمية الخلافات والشجار ورفع الصوت والاتهامات التي تبادلها الأعضاء المنتمون إلى الأحزاب الثلاثة، في مشاهد بئيسة تابعها والي الجهة الذي اكتفى بتصفح هاتفه المحمول.

وكشفت الجريدة أن نتائج الانتخابات التي تمت بالتصويت العلني، أسفرت عن انتداب عضوين في مجموعة الجماعات يمثلان مجلس الجهة عن فوز سعيد محب عن التجمع الوطني للأحرار ويوسف مفلح عن الأصالة والمعاصرة، اللذين حصلا على 21 صوتا، بينما حصل مرشحا الاستقلال على 19 صوتا، فيما عبر العدالة والتنمية المعارضة عن استيائه من اللعبة برمتها.

ورغم حسم مسألة الانتداب عبر التصويت العلني بناء على توصية من وزارة الداخلية، أوضحت اليومية أن أشغال الجلسة عكست حجم التباين والخلافات داخل مكونات الأغلبية المسيرة، خصوصا حول منهجية اختيار المرشحين، فبينما فضل بعض المنتخبين اعتماد التوافق السياسي المسبق، تمسك آخرون بالاحتكام إلى التصويت العددي، ما أدى إلى تبادل الاتهامات بشأن غياب التنسيق ومحاولات فرض اختيارات أحادية.

وأبرز المقال أن الخلافات التي تفجرت في الجلسة الثانية، ما هي سوى امتداد لما وقع خلال الجلسة الأولى من الدورة نفسها، حيث عبر ممثلو حزب الاستقلال عن رفضهم للأسماء المقترحة، مطالبين بتمثيلية تضمن حقوقهم داخل الهيئة التدبيرية الخاصة بمقبرة الإحسان، ما أدى إلى تأجيل الجلسة آنذاك.

وتابع المقال أن هذا التوتر سلط الضوء على مسؤولية عبد اللطيف معزوز، رئيس المجلس، ومدى قدرته على تدبير التحالف وضمان الانسجام داخل الأغلبية المسيرة، خصوصا في مجلس يعد الأكبر بالمغرب ويضم أكثر من 154 جماعة حضرية وقروية و16 إقليما وعمالة، ويشرف على مجال ترابي يضم أكثر من سبعة ملايين نسمة، حيث عجز الرئيس عن تحجيم خلافات بسيطة حول التمثيلية في مقبرة، في وقت تنتظر الجهة التي يسيرها تحديات أوسع في إنجاح تجربة الجهوية الموسعة والمتقدمة، التي تشكل ركيزة أساسية لنظام الحكم بالمغرب.

وتحول مجلس الجهة في الولاية الحالية، إلى ساحة للصراعات على مواقع النفوذ داخل التحالف بدل التركيز على المشاريع التنموية الكبرى، ما يعيد تجربة التدبير الجهوي إلى الخلف، ويضعف مصداقية المؤسسات المنتخبة في تنفيذ أوراش التنمية الترابية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 13/03/2026 على الساعة 22:00