خلاف وهبي والمحامين يشتد حول قانون المهنة

محامون

محامون . DR

في 22/01/2026 على الساعة 19:15

أقوال الصحفتصاعد الخلاف بين عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وهيئات المحامين بالمغرب بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في ظل أجواء مشحونة تعكس عمق التباين في الرؤى حول مستقبل المهنة وإصلاح منظومة العدالة.

وأوردت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الجمعة 23 يناير 2026، أنه ما بين تشبث الحكومة بتمرير المشروع داخل المسار التشريعي، وإصرار المحامين على رفض مضامين يعتبرونها مقلقة، يبدو أن الصراع دخل مرحلة أكثر حدة.

وأضافت الجريدة أنه خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أكد وهبي أن مشروع القانون لم يعد قابلا للنقاش خارج البرلمان، معتبرا أن مرحلة الوساطة والحوار مع هيئات المحامين استنفدت أغراضها.

وأوضح وهبي أن الوزارة عقدت حوالي 50 اجتماعا على مدى ثلاث سنوات مع ممثلي المهنة، انتهت حسب قوله، إلى إعادة النقاش في كل مرة إلى نقطة الصفر، متسائلا عما إذا كان بعض المحامين يريدون نصا مفصلا على مقاسهم.

وشدد وزير العدل على احترامه لمهنة المحاماة، لكنه، في المقابل يرفض ما وصفه بالهروب من النقاش المكتوب والاكتفاء بالشعارات العامة، معتبرا أن السجال الحقيقي يجب أن يكون حول مواد القانون ومضامينه الدقيقة.

وأكد وهبي أن باب البرلمان يظل مفتوحا أمام المحامين للتواصل مع الفرق والمجموعات النيابية وتقديم مقترحات تعديل، على أن يبقى القرار النهائي بيد المؤسسة التشريعية.

في المقابل، ترى هيئات المحامين أن مشروع القانون، بصيغته الحالية، يمس بجوهر المهنة واستقلاليتها، ويثير مخاوف حقيقية تتعلق بشروط الولوج، ونظام التمرين وآليات التأديب، إضافة إلى ما تعتبره تضييقا على أدوار الدفاع داخل منظومة العدالة.

وتؤكد هذه الهيئات أن اعتراضها لا ينطلق من منطق رفض الإصلاح، بل من الحرص على ضمان إصلاح تشاركي يراعي خصوصية المهنة ودورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات.

ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا التوتر من شأنه أن يؤثر سلبا على صورة العدالة، خاصة في ظل الاحتقان الذي تعيشه بعض المحاكم بسبب أشكال احتجاجية سابقة، ويطالبون بتهدئة الأجواء وفتح قنوات حوار مؤسساتية تفضي إلى حلول وسط تحفظ كرامة المهنة وتستجيب في الوقت نفسه لمتطلبات التحديث.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 22/01/2026 على الساعة 19:15