واعتبرت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 21 يناير 2026، أن حالة التوتر تنذر بتداعيات مباشرة على السير العادي للمؤسسات الجامعية، خلال الأسابيع المقبلة، مبينة أنه يُرتقب أن تعرف الجامعات شللا جزئيا، خلال أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل، بسبب إعلان خوض إضراب وطني، يشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي، في خطوة تعكس حجم الاحتقان القائم داخل القطاع، وتزايد المخاوف من انعكاسات بعض مقتضيات القانون الجديد على مستقبل الجامعة العمومية، ووضعية الأساتذة والباحثين.
وأوضحت اليومية في تقريرها أن متتبعين للشأن الجامعي يرون أن هذا التصعيد يعكس اختلالات في تدبير ورش إصلاح التعليم العالي، خاصة على مستوى منهجية إعداد النصوص القانونية المؤطرة للقطاع، حيث يُسجل غياب توافق واسع حول عدد من المقتضيات المرتبطة بالحكامة، وتدبير الموارد البشرية، وآليات اتخاذ القرار داخل الجامعة.
وأضاف مقال «الأخبار» أنه من المرتقب أن يشمل الإضراب تعليق الأنشطة البيداغوجية والعلمية، بما فيها الدروس والأشغال التطبيقية والاجتماعات داخل الهياكل الجامعية ومراكز البحث، مع الإبقاء على الامتحانات والتظاهرات العلمية المبرمجة مسبقا، تفاديا لتأثير مباشر على المسار الأكاديمي للطلبة، خاصة في ظل اقتراب عدد من الاستحقاقات الجامعية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن معطيات من داخل القطاع بينت أن عددا من الملفات العالقة ما زالت تثير نقاشا واسعا، من بينها قضايا تتعلق بالترقية، والأقدمية العامة، وتدبير المسار المهني للأساتذة الجامعيين، إضافة إلى وضعية بعض المراكز التابعة لقطاع التربية الوطنية، سيما المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، التي تعرف بدورها توترا، بسبب تأخر تسوية ملفات إدارية وتنظيمية.
وأبرزت اليومية في خبرها أن وزارة التعليم العالي أبدت استعدادا مبدئيا للتفاعل مع عدد من هذه الإشكالات من خلال فتح قنوات تواصل مع الفاعلين في القطاع، والعمل على تدقيق بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية المثيرة للجدل، مشيرة إلى أأن وتيرة هذا التفاعل تبقى حسب مهنيين، دون مستوى انتظارات الجسم الجامعي.



