وأكد الوزير في جواب كتابي موجّه إلى النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بخصوص الاختلالات المسجلة في عقد التدبير المفوض، أن هذا الأخير تم وفق مقتضيات القانون رقم 05-54، المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، مشيرا إلى أن جماعة وجدة احترمت المساطر القانونية المعمول بها، بدء من إنجاز دراسة الجدوى، مرورا بإعداد وثائق العقد والدعوة إلى المنافسة، وصولا إلى اختيار الشركة المفوض لها طبقا للقوانين الجاري بها العمل، كما تمت المصادقة على العقد من طرف وزارة الداخلية بتاريخ 19 أكتوبر 2023.
وبخصوص الكلفة المالية، أوضح لفتيت أن الكلفة الإجمالية للعقد تبلغ 678,66 مليون درهم على مدى 15 سنة، نافيا الرقم الذي أوردته النائبة في سؤالها، مضيفا أن مبلغ البرنامج الاستثماري التعاقدي يقدر بـ 365,64 مليون درهم، أي ما يمثل حوالي 54 في المائة من الكلفة الإجمالية للعقد، ومبرزا أن الوزارة ساهمت في دعم هذا البرنامج الاستثماري بمبلغ 160 مليون درهم، فيما بلغ حجم الدعم المؤدى للشركة المفوض لها إلى حدود الآن 51,5 مليون درهم، وفق تقدم إنجازات البرنامج.
وفي ما يتعلق بتفعيل المادة 58 من العقد الخاصة بتطبيق الجزاءات عند تسجيل اختلالات في التنفيذ، أفاد وزير الداخلية بأن الجماعة تعتمد على أجهزة التتبع والمراقبة المنصوص عليها في العقد لتتبع مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية، سواء تعلق الأمر بالاستثمار أو الاستغلال، مشيرا إلى أن مجموع الغرامات المطبقة إلى حدود الساعة في ما يخص جانب الاستغلال بلغ 179 ألف درهم.
أما بخصوص التأخر في إنجاز بعض مكونات البرنامج الاستثماري خلال السنتين الأوليين، فقد أقر الوزير بوجود غرامات مرتبطة بذلك، مبرزا أن طبيعة هذه الاستثمارات وظروف تنفيذها والآجال المخصصة لها تؤخذ بعين الاعتبار، مع تأكيده أن الجماعة لن تتوانى في تطبيق الجزاءات اللازمة متى استوفت الشروط القانونية المنصوص عليها في العقد.
وشدد لفتيت على أن المطرح العمومي لمدينة وجدة يُعد مطرحا مراقبا يخضع لقواعد تنظيم المطارح العمومية المنصوص عليها في القانون رقم 28.00، المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، مبينا أن المطرح يعتمد على تقنية ردم النفايات وتثمينها، عبر استخراج غاز الميثان وتحويله إلى طاقة كهربائية.
كما كشف الوزير أنه، عند تجديد عقد التدبير المفوض بتاريخ 27 أكتوبر 2023، تم تعزيز خدمات المركز بإحداث مركز لفرز النفايات وإعادة تدويرها، إلى جانب إنجاز محطة لمعالجة عصارة النفايات، بهدف تقليص الأضرار البيئية، والحد من الآثار السلبية على الساكنة المجاورة والبيئة المحيطة.
ويأتي هذا الجواب في سياق تفاعل وزارة الداخلية مع التساؤلات البرلمانية المثارة حول تدبير قطاع النفايات بمدينة وجدة، في ظل مطالب بتعزيز الشفافية والصرامة في تتبع تنفيذ الصفقات العمومية، وضمان احترام الالتزامات البيئية والاستثمارية.




