الاستقلال يتكتم عن مرشحي الصحراء

نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وحمدي ولد الرشيد، منسق الحزب بالصحراء المغربية

في 24/07/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفأعلن حزب الاستقلال عن جزء من وكلاء لوائحه الانتخابية، الذين توجد ضمنهم امرأة وحيدة، هي مديحة خيير، البرلمانية وكاتبة عامة سابقة لأكاديمية محمد السادس للطيران المدني، وحاصلة على ماستر في المالية والمحاسبة، وعلى دكتوراه في علوم التسيير، في وقت ما يزال الحزب يتكتم فيه عن مرشحيه بالصحراء.

وأوردت يومية «الصباح»، في عددها لنهاية الأسبوع، أن هذا التأخير يطرح فرضيات عديدة، خصوصا أن الأمر يتعلق بمحطة انتخابية مهمة، إذ يقول البعض إن التريث في كشف المرشحين جزء من خطة محسوبة لأجل إبقاء الترقب والتشويق قائمين وسط السكان الصحراويين وترك المجال مفتوحا أمام توقعات الأسماء المنتظرة.

وقال آخرون، بحسب الجريدة، إن الحسم في هوية المترشحين لم يتم بعد، وهي فرضية تبقى الأضعف باحتمال وجود لائحة مستبطنة تم تأجيل إعلانها بغاية الحد من هامش المناورة أمام أي متضرر محتمل منها.

وحسب مصدر استقلالي، فإن الإفصاح المبكر قد يفتح ردودا وتحركات مضادة، بينما يسمح التأخير بمرور العملية باقل الخسائر الممكنة وضمن إطار متحكم فيه أيضا.

وذكرت مصادر أخرى أن سبب التأخير يكمن في رغبة الحزب في تحويل لحظة كشف مرشحيه إلى حدث سياسي وإعلامي يصنع مفاجأة أو «ترند انتخابي» خلال زيارة جماعية إلى العيون أو الداخلة، مع ترجيح الأخيرة باستحضار التحرك المباغت الذي باشره «البام» أخيرا، ما يتطلب معه رد ميداني في نظر قيادة حزب الاستقلال.

وتداولت اللجنة التنفيذية للحزب، منتصف الأسبوع الجاري، في الاستعدادات المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة، والوقوف على مختلف المراحل التي قطعها الحزب في مسار اختيار مرشحاته ومرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية.

واستعرضت اللجنة التنفيذية مختلف المحطات التي ميزت هذا المسار، والذي انطلق بإجراء مشاورات واسعة على المستوى المحلي، بما يكرس المقاربة التشاركية التي اعتمدها الحزب في اختيار مرشحاته ومرشحيه قبل الانتقال إلى دراسة طلبات الترشيح المقدمة وفق المعايير والمساطر التنظيمية المعتمدة.

وتابعت الصحيفة الحديث عن الموضوع على صفحتها رقم 2، مشيرة إلى أن اللجنة التنفيذية وقفت على أشغال لجنة الأخلاقيات والسلوك التي تولت دراسة طلبات الترشيحات، والتحقق من استيفائها للشروط الاخلاقية والقانونية والتنظيمية المطلوبة، انسجاما مع ما ينص عليه النظام الأساسي للحزب، وحرصا على أن يكون المرشحون مشهودا لهم بالأخلاق الحسنة والاستقامة والشرف والمروءة والنزاهة والكفاءة وبالقدرة على أداء مهامهم التمثيلية وخدمة الصالح العام.

وشددت اللجنة التنفيذية على أن عملية الانتقاء تمت وفق معايير موضوعية ودقيقة، تأخذ بعين الاعتبار مكانة المرشح على المستوى الترابي والوطني وفي الحياة العامة، والتزامه السياسي ورصيده الشعبي وحظوته لدى السكان، ورغبته وإرادته في الترشح باسم الحزب، ومدى تشبعه بقيمه ومبادئه، وبالمشروع المجتمعي الذي يدافع عنه، فضلا عن تحليه بالنزاهة والصدق والأمانة والالتزام، واستحضاره لتاريخ الحزب وثوابته ومرجعيته التعادلية.

وشملت المعايير المعتمدة الإنصات لنبض الرأي العام المحلي والتنسيق مع التنظيمات الحزبية وقواعد الحزب، وتقييم الحصيلة الإيجابية بالنسبة إلى نواب الحزب في الولاية التشريعية الحالية، وكذا تقدير الفرص والإمكانيات المتاحة لتحقيق نتائج إيجابية والفوز في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبعد استكمال دراسة الملفات المعروضة عليها، صادقت اللجنة التنفيذية على الدفعة الأولى من مرشحي حزب الاستقلال بعدد من الدوائر الانتخابية التشريعية المحلية، مؤكدة أن الإعلان عن هذه الترشيحات يأتي في إطار مسار يكرس مبادئ الشفافية والاستحقاق، ويعكس حرص الحزب على تقديم نخب سياسية مؤهلة وقادرة على تمثيل المواطنات والمواطنين والدفاع عن قضاياهم، والإسهام في مواصلة مسار البناء الديمقراطي والتنموي لبلادنا.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 24/07/2026 على الساعة 22:00