النقابات ترفع مطالب الزيادة في الأجور والمعاشات

اجتماع سابق للحكومة مع النقابات الأكثر تمثيلية

في 28/03/2026 على الساعة 09:09, تحديث بتاريخ 27/03/2026 على الساعة 21:15

أقوال الصحفعلى بعد أيام معدودة من جولة أبريل للحوار الاجتماعي المنتظرة بين الحكومة والمركزيات النقابية، تجددت المطالب بالرفع من الأجور وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، حيث طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات الغلاء المتواصل، داعية إلى زيادة فورية في الأجور ومعاشات التقاعد ومراجعة الإطار القانوني المنظم للأسعار، معتبرة أن الأوضاع الاجتماعية بلغت مستويات «مقلقة» تهدد القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة.

وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، بأن النقابة عبرت عن استنكارها لما وصفته بالتواطؤ الحكومي مع الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، منتقدة ما اعتبرته تغول «كارتيلات» السوق في ظل غياب إجراءات حازمة لضبط الأسعار.

وأضافت الجريدة أن هذا الوضع انعكس، بحسب تعبير النقابة، على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية للموظفين والعمال، مشيرة إلى أن استمرار ما وصفته بـ«تحرير الأسعار دون تسقيف» مكن بعض الشركات من تحقيق أرباح مرتفعة، في مقابل تراجع القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمتوسطة، و تداعيات ذلك على الاستقرار الاجتماعي خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية والخدمات.

وأوردت اليومية أن المنظمة النقابية انتقدت ما اعتبرته محدودية الإجراءات الحكومية المعلنة لدعم القدرة الشرائية، ووصفتها بالشكلية في ظل تسارع معدلات التضخم، كما أشارت إلى استمرار تجميد معاشات التقاعد لسنوات طويلة، وغياب عدالة ضريبية، في وقت تُفرض فيه نسب مرتفعة من الضريبة على القيمة المضافة على عدد من المواد الأساسية.

كما أثارت الهيئة النقابية وفق ما أشار اليه المقال، إلى إشكالات مرتبطة بالمؤشر الاجتماعي الموحد، معتبرة أنه لم يحقق الإنصاف المنشود للفئات الهشة، بل أدى وفق تقديرها، إلى إقصاء عدد من الأسر المستحقة بسبب معايير وصفتها بـ«المجحفة».

وفي هذا السياق، تابعت الصحيفة أن النقابة دعت إلى الرفع الفوري للأجور بنسبة لا تقل عن 20 في المائة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب مراجعة معاشات التقاعد بما يتلاءم مع مستويات التضخم، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير تشريعية لضبط الأسعار من خلال مراجعة القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ووضع سقف قانوني للأرباح، مع تعزيز صلاحيات هيئات المراقبة وعلى رأسها مجلس المنافسة لمواجهة الممارسات الاحتكارية، وإحداث آليات ميدانية صارمة لضبط الأسواق والحد من المضاربات.

ومن جانبها، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى اتخاذ قرارات استباقية وجريئة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وفي مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور ومعاشات المتقاعدين لمواجهة التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالوضع الدولي الراهن، مطالبة بمراجعة السياسات المرتبطة بسوق المحروقات، لا سيما في ما يتعلق بضبط الأسعار وتوفير التخزين الكافي لضمان الأمن الطاقي والحد من هوامش الربح.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 28/03/2026 على الساعة 09:09, تحديث بتاريخ 27/03/2026 على الساعة 21:15