إدمان الزوج للمواقع الإباحية: المشكلة والأسباب والعلاج

DR

في 16/11/2015 على الساعة 15:55

بعدما ظهرت الطفرة التقنية بظهور الكمبيوتر والإنترنت، تفاقمت مشكلة إدمان الأفلام الإباحية، وبعد أن كانت منتشرة في وسط معين وبأثمان معينة لا تتوفر للجميع، أصبحت تتوفر للجميع وبلا أي ثمن تقريبًا، وأصبح لزامًا على الأبوين الانتباه لأبنائهما خاصة المراهقين.

لكن ماذا عندما يكبر هؤلاء المراهقين ويصبحوا رجالًا متزوجين؟ ربما يظن الكثير أن تلك المشكلة تنتهي مع فترة المراهقة، لكن الحقيقة غير ذلك، يتحول الأمر مع البعض إلى إدمان كامل ويظل الزوج –وأحيانًا قليلة جدًا الزوجة- مدمنًا لفترة طويلة أو طيلة العمر.

يظن المدمن على تلك النوعية من الأفلام، خاصة الأزواج أن الأمر لا يعدو سوى مجرد استثارة جنسية له، لكن للأمر عدة أبعاد أخرى، أولها البعد الديني، وثانيها الأخلاقي، وثالثها النفسي إذ يمثل هذا النوع من الإدمان اضطراب نفسي وشخصية غير سوية، ورابعها العاطفي لأنه يمثل للزوجة ألمًا نفسيًا شديدًا يصل لمرتبة الشعور بالخيانة.

ربما ليس مجال حديثنا هنا هو البعدين الديني والأخلاقي، لكننا سنفصل البعدين النفسي والعاطفي.

إدمان المواقع أو الأفلام الإباحية يُعد من الاضطرابات السلوكية، وغالبًا ما يؤثر على حياة الإنسان في المجمل وعلى تفكيره وحياته العامة والمهنية فنجده مضطربًا غير راضٍ عن نفسه وغير مستقر وسعيد.

على الجهة الأخرى، فإن لم تكتشف زوجته الأمر فإنه يعاني عاطفيًا لأنه يتوقع بسبب مشاهداته ما ليس موجودًا في الحقيقة، ويعتبر ذلك فشلًا منه أو تقصيرًا من زوجته، وإن اكتشفت زوجته فقد يكون الزوجان سعداء الحظ إن كان الزوج مدركًا للمشكلة ويستطيع هذا الإدراك دفعه لطلب العلاج، وقد ينكر المشكلة ويرى أن ذلك حقه أو أنه لا يجب عليها الغضب أو غير ذلك وهنا تتفاقم المشكلة بدءًا من عدم الاستقرار العاطفي للزوجين وعدم الرضا على العلاقة الحميمة وصولًا للطلاق.

ابحثا عن الأسباب

هل هو ارتباط شرطي من المراهقة؟ إن كان كذلك فقد يكون حله يستغرق وقتًا أطول بسبب الاعتياد عليه لكن يمكن ذلك.

تأكدا وتصارحا حتى لا يكون السبب هو عدم الشعور بالإشباع الجنسي من الطرف الآخر.

يكون السبب الملل والرتابة في العلاقة الزوجية ويكون الحل هو المصارحة والعمل من الطرفين على تلبية مطالب بعضهما البعض وكذلك التجديد بينهما.

الإهمال العاطفي من أحد الطرفين للآخر يؤدي بالطرف الثاني لذلك.

تجنبي المشكلة مع ابنك؟

إن كنت عانيت من ذلك مع زوجك، فحاولي تجنبها مع ابنك بفرض مراقبة على الإنترنت والقنوات الفضائية، وبإقامة علاقة صداقة قوية حتى فيما يتعلق بتساؤلات المراهقين عن الجنس.

الصراحة أفضل بكثير من لجوء الأبناء للأصدقاء والإنترنت والمواقع المختلفة لإشباع فضولهم عن الأمر، بالإضافة إلى أهمية تنشئة الابن دينيًا وأخلاقيًا تنشئة قويمة قوية تحميه من تلك المشكلات المتفشية بيننا.

تحرير من طرف عبير
في 16/11/2015 على الساعة 15:55