الهجوم الإيراني على إسرائيل: ما قصّة نظام الدفاع المضاد للصواريخ «القبة الحديدية»؟ بنطلحة الدكالي يشرح

الأستاذ محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض ومدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء

في 14/04/2024 على الساعة 19:27

حوارعلى ضوء الهجمات الصاروخية التي انطلقت من إيران نهاية هذا الأسبوع، بات يتردد كثيرا في وسائل الإعلام الدولية اسم «القبة الحديدية». ولتنوير الرأي العام في هذا الموضوع، نستضيف الأستاذ محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض ومدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء.

شنّت إيران هجوما على إسرائيل ليلة السبت - الأحد، وقد أعلن الجيش الإسرائيلي تصديه لهذا الهجوم بواسطة نظام دفاعي مضاد للصواريخ يُعرف باسم «القبة الحديدية». لو تفضلتم نريد أن نعرف ما هو هذا النظام الدفاعي؟

تعود جذور هذا النظام الدفاعي إلى الحرب التي خاضتها إسرائيل مع حزب الله اللبناني في عام 2006 عندما أطلقت آلاف الصواريخ على إسرائيل، ما تسبب في أضرار جسيمة، بعد ذلك أعلنت إسرائيل أنها ستطور درعا دفاعيا صاروخيا جديدا، وأنشأت الشركة الإسرائيلية رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة وصناعة الفضاء الإسرائيلية لهذا الغرض، مع دعم أمريكي بطبيعة الحال.

وقد نشر نظام «القبة الحديدية» في صيف عام 2011، وهو يعمل عن طريق تتبع المقذوفات قصيرة المدى القادمة بواسطة ردار، ثم تحليل البيانات حول منطقة السقوط المحتملة، قبل تقييم ما إذا كان سيتم توفير إحداثيات لوحدة إطلاق الصواريخ لاعتراضها، وقد جهزت كل بطارية برادار كشف وتتبع، ونظام تحكم للإطلاق و3 قاذفات كل واحدة تحمل عشرين صاروخا.

ماهي تكلفة هذه الصواريخ؟

يكلف إنتاج كل صاروخ اعتراضي من القبة الحديدية 40 إلى 50 ألف دولار، وفق مركز الدراسة الاستراتيجية والدولية، ومقره في واشنطن.

وتتوفر القبة الحديدية على نظام كامل يتضمن جهاز الرادار والحاسوب وثلاثة إلى أربعة أجهزة إطلاق يضم كل واحد منها 20 صاروخا اعتراضيا يكلف نحو 100 مليون دولار.

وتقدر تكلفة كل بطارية واحدة للقبة الحديدية حوالي 50 مليون دولار، بينما تتراوح تكلفة صواريخ «تايمز» الاعتراضية بين 40 ألف دولار و50 ألف دولار لكل صاروخ.

هل تستوفي القبة الحديدية الأهداف التي طورت من أجلها؟

فعلا، لقد قامت بالدور المؤمل منها، لكن نجد أن عملية «سيف القدس» مثلا في ماي 2022،قد كشفت بعضا من عيوب منظومة القبة الحديدية، كما أن عملية «ثأر الأحرار» مكنت من اختراق القبة، إذ لم تستطع التصدي للعدد الهائل من الصواريخ التي أطلقت دفعة واحدة، الأمر الذي أدى، حسب المختصين، إلى تشتت ردار المنظومة في تحديد هدفها.

لقد سبق أن نشرت صحيفة التلغراف البريطانية تقريرا في شهر ماي 2021 نقلت فيه عن محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة «جيروزاليم بوست»، يونا جيريمي بوب، قوله إن «القبة الحديدية كانت تعاني دائما من نقط ضعف».

وهل استوفت دورها في الهجمة التي حدثت هذا الأسبوع؟

البلاغات الحربية تكون تضليلية من كلا الطرفين، وهي نوع آخر من الحروب لها تقنياتها وآلياتها وأهدافها، وأي حكم متسرع يدخل في خانة الانطباعات، لذا نترك مساحة للزمن حتى يمكننا الاطلاع على كل الحيثيات والأرقام والتفاصيل. وبعدها لكل حادث حديث.

هل من أنظمة دفاع غير «القبة الحديدية»؟

هناك مايسمى بـ«القبة سي»، وهي مشابهة للقبة الحديدية، باستثناء أنها مثبتة على السفن، وهناك مجموعة من الأنظمة اجتازت سنوات من الاختبارات لتصبح عملية في ساحة الحرب مثل أنظمة الدفاع الجوي «آرو» ونظام «الشعاع الحديدي» الذي يستخدم الليزر لاعتراض القذائف التي يتم إطلاقها، وهو نظام يترقب أنه سيدخل ساحة المعارك ابتداء من عام 2025.


تحرير من طرف حفيظ الصادق
في 14/04/2024 على الساعة 19:27