باسم يوسف.. حين ترعب السخرية الأنظمة

DR

في 23/04/2013 على الساعة 15:56, تحديث بتاريخ 30/04/2013 على الساعة 09:05

اندلعت الثورة المصرية، فأسقطت محمد حسني مبارك، وغيرت، إلى جانب النظام، الكثير من المظاهر في أرض الكنانة. وفي خضم الأحداث ظهر على موقع "يوتوب" مقاطع تتحدث عن الثورة في قالب ساخر، بطلها شخص مجهول اسمه "باسم يوسف"، فحققت نسبة مشاهدة قياسية. فمن هو باسم يوسف؟

يأبى الإعلامي المصري، باسم يوسف، مقدم البرنامج الساخر "البرنامج"، إلا صنع الابتسامة والحدث في الجمهورية المصرية، وفي العالم العربي ككل، فأسابيع قليلة بعد الإفراج عليه بكفالة عاد مجددا لانتقاد جماعة الإخوان المسلمين، ثم قرر التوقف عن عرض برنامجه، تاركا جمهوره الكبير في حيرة من أمره، فهل رضخ باسم إلى الضغوطات؟ أم أنها استراحة محارب؟ مواهب باسم يوسف لا حدود لها، ففي أوج شهرته، قرر التوقف عن عرض حلقات البرنامج، لأنه في حاجة إلى الراحة، أو هكذا صرح لأكثر من وسيلة إعلامية، في حين يرى آخرون أن اختفاؤه ربما يطول هذه المرة، خاصة أن باسم شكل أرقا سواء إلى الرئيس المصري محمد مرسي، بعدما تخصص في انتقاده أو شن هجوما شرسا على جماعة الإخوان المسلمين والدائرين في فلكها.

ولم تدم حيرة عشاق باسم كثيرا، فقد قرر الخروج إلى العلن لتبرير موقفه بتوقيف البرنامج مؤقتا، وقال في تصريح لقناة العربية إنه "إذا كان النظام المصري يعتبره أراجوزا، فلماذا يخافون من الأراجوز"، مؤكدا أن التهم الموجهة ضده "لا توجد إلا في الأنظمة الشمولية التي تكرر ألفاظ قيم المجتمع وإسقاط النظام"، واستنكر قائلا: "هل يريدون مني أن أطبل للنظام؟"، مضيفا "إذا أسقط برنامجي النظام، هذا معناه أنه نظام هش لا يستحق أن يستمر، فأنا لم أسمع عن برنامج أسقط أي نظام في العالم". وواصل باسم سخريته بدعوته وزير الإعلام المصري لكتابة نص "البرنامج"، ردا على تصريحات الأخير بأنه مستعد للوقوف بجانبه، ولكنه لا يؤيده في أخطائه، ووصفه للبرنامج بالمناقض لقيم الشعب المصري، مشيرا إلى أنه جرى التحقيق معه في ثلاث تهم هي إهانة الرئيس وازدراء الإسلام ونشر إشاعات مغرضة، وأن هناك بلاغات أخرى لا يعرف إذا كانت ستحال للتحقيق أم لا، منها نشر الشذوذ والإلحاد وإهانة باكستان وازدراء الإسلام وإهانة الرئيس مرة أخرى.

وبخصوص توقيف برنامجه لمدة أسبوعين أوضح أن هذا "القرار ليس له أي علاقة بالضغوط، فهم يعملون منذ تسعة أشهر بدون توقف، ولأن أعياد سيناء وشم النسيم قادمة، فهي فرصة للحصول على إجازة، كما أني مسافر إلى أميركا لحدث سوف يعلن عنه لاحقا”، موضحا أنه "لا يفهم لماذا الهجوم على توقيت الإجازة، فالجميع يأخذ إجازة، والبرنامج سيتوقف في رمضان أيضا، لأن هذا شيء هام لتجديد نشاط العاملين بالبرنامج والمحافظة على جودة المحتوى”. لكن تجاوز باسم يوسف كل الخطوط الحمراء، مما دفعه إلى التراجع قليلا؟

ربما، حسب عدد من المتتبعين المصريين، ففي حلقاته الأخيرة شن هجوما شرسا على دولة قطر، مما دفعه إلى توضيح أسباب ذلك بقوله "إنه لا يهاجم دولة قطر على الإطلاق، ففي نهاية الحلقة التي اتهم فيها بذلك قال أن لا أحد يتهم قطر، ناسها عرفوا كيف ينهضوا بها، وأن العيب ليس على المشتري، العيب على البائع"، مشيرا إلى أن تلك الحلقة كانت انتقادا لمصر والحالة التي وصلت إليها، واصفا الحلقة بأنها ليست ساخرة بل بكائية، ف"الموضوع ليس قطر، المشكلة أننا تحولنا لنظام متسول، أهلا بالاستثمارات القطرية والإماراتية، لكن النظام المصري يدعي أن لديه مشروع نهضة، ثم يعيش على الهبات".

في 23/04/2013 على الساعة 15:56, تحديث بتاريخ 30/04/2013 على الساعة 09:05