هكذا تركت الدولة المستهلك فريسة لحيتان المحروقات

DR

في 28/05/2016 على الساعة 08:00

في الوقت الذي ظلت أسعار النفط في السوق الدولية تتأرجح عند أدنى مستوياتها قرب 40 دولارا للبرميل، تصر شركات المحروقات بالمغرب على السباحة عكس التيار، من خلال الزيادات المتوالية في أسعار البنزين والغازوال. الخبر نقلته يومية "المساء"، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع.

وذكرت اليومية، في مقال على صفحتها الأولى أن شركات المحروقات بالمغرب تستفيد من قرار تحرير القطاع الذي لم يستفد منه المستهلك بأي شكل من الأشكال.

وتضيف اليومية، أنه لغاية صباح أمس، قفزت أسعار الغازوال في بعض المحطات إلى 8.33 دراهم للتر، في حين تجاوزت أسعار البنزين عتبة 10 دراهم للتر، وهو مستوى من الأسعار بوازي ما كان معمولا به عندما كانت أسعار النفط العالمية تفوق 100 دولار للبرميل.

وتابعت الجريدة، أنه على عكس ما صرح به المسؤولون عن القطاع، عندما قررت الحكومة رفع يدها على قطاع المحروقات عبر سياسة تحرير الأسعار من خلال اتفاق "ملغوم" مع 15 شركة ناشطة في مجال استيراد وتوزيع وتسويق المنتوجات الطاقية بالمغرب، من أن المستهلك هو من سيستفيد من قرار التحرير، على اعتبار أن هذا الأخير سيخلق جوا من المنافسة بين الشركات، إلا أنه لا شيء من ذلك حصل، وأن الشركات أصبحت المستفيد الأول من الأخير من الوضعية الحالية.

ويجمع الخبراء والمحللون على أن الحكومة تنصلت عبر قرار التحرير من واجباتها، معتبرين أنها ستجد مستقبلا صعوبات في "ضبط" سوق المحروقات بعد تركها للشركات المستوردة والموزعة.

رأي محلل اقتصادي

وفي هذا الإطار، يرى رضوان زهرو أستاذ الاقتصاد في تصريح لليومية أن قرار تحرير أسعار المحروقات في المغرب كان بمثابة مغامرة غير محسوبة العواقب، إذ بعد رفع الحكومة يدها على أسواق المحروقات، فإنها لم تترك لنفسها أي بصيص أمل من أجل التحكم وضبط ميكانيزمات السوق لصالح الأمن والاستقرار الطاقي بالبلاد في حالة إذا ما تمردت الشركات المحتكرة لسوق المواد الطاقية بالمغرب

تحرير من طرف عبير
في 28/05/2016 على الساعة 08:00